أكدت مصادر عراقية، اليوم الجمعة، اعتقال وكيل وزارة الكهرباء خالد غزاي، وذلك في إطار ملف مكافحة الفساد المالي واستغلال العقود الحكومية في البلاد.
ولم تتضح بعد طبيعة التهم الموجهة إلى غزاي، أو ما إذا كان توقيفه يرتبط بشكل مباشر بقضايا فساد أخرى يجري التحقيق فيها حالياً.
ويأتي توقيف المسؤول في وزارة الكهرباء بالتزامن مع توسع ملحوظ في التحقيقات المتعلقة بالفساد، والتي بدأت عقب تفجر قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، لتشمل لاحقاً سياسيين ومسؤولين ونواباً آخرين.
تفاصيل التحقيقات وقضية وكيل وزارة النفط
وكان مجلس القضاء الأعلى العراقي قد أعلن أن التحقيق في قضية الجميلي بدأ منذ أكتوبر 2025، إثر ورود معلومات عن إنفاق أموال طائلة لدعم حملات انتخابية عبر استغلال موارد الدولة وبدعم من شخصيات نافذة.
وكشفت التحقيقات بعد توقيف الجميلي عن شبهات تتعلق بانتفاع أعضاء في مجلس النواب من عقود حكومية بصورة مباشرة أو عبر وسطاء، والحصول على عمولات ومنافع شخصية، مما أدى إلى توسيع دائرة التحقيقات ورفع الحصانة عن نواب وردت أسماؤهم في القضية، وأفضى في يونيو الماضي إلى توقيف عدد من النواب والمسؤولين.
تتبع الأموال والأصول المستردة
وتحولت القضية إلى عملية واسعة لتعقب الأموال والأصول؛ حيث أعلن القضاء في السادس من يوليو الماضي ارتفاع إجمالي الأموال المضبوطة إلى 127 مليار دينار عراقي و24 مليون دولار، بالإضافة إلى عقارات ومركبات ومصوغات ذهبية. كما تم لاحقاً ضبط مبالغ إضافية بلغت 27 مليار دينار كانت مخبأة لدى عدد من الأشخاص وداخل جدران المنازل.
وشملت الإجراءات القضائية الحجز على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين في الموصل تقدر قيمتها بنحو 69 مليار دينار، إلى جانب 7 شاحنات حديثة. وفي يوليو الماضي، أعلن القضاء استرداد والتحفظ على 375 كيلوغراماً من الذهب وتسليمها إلى البنك المركزي العراقي، في إطار هذه القضية وتحقيق آخر.


