صدّ الجيش السوداني هجوماً جديداً شنّته قوات الدعم السريع على منطقتي “أم عردة” و”جبل الهشابة” في جنوب ولاية شمال كردفان، وبدأ في ملاحقة العناصر الفارة باتجاه الحدود الغربية والجنوبية.
تفاصيل التصدي لهجوم شمال كردفان
أكدت مصادر عسكرية سودانية، اليوم الجمعة، أن الجيش تعامل مع الهجوم وتمكن من دحر القوة المهاجمة وإجبارها على الفرار، بعدما ألحق بها خسائر كبيرة في الأرواح والمركبات القتالية. وتواصل قوات الجيش ملاحقة عناصر الدعم السريع الهاربة في الأنحاء الغربية على الحدود مع غرب كردفان، وجنوباً باتجاه جنوب كردفان.
الأهمية الميدانية لمحور جبرة الشيخ
يعد هذا الهجوم هو الثاني لقوات الدعم السريع على أحد محاور القتال في شمال كردفان، بعد هجوم آخر يوم الخميس باتجاه منطقة “جبرة الشيخ” بأكثر من 250 عربة قتالية، وتصدى له الجيش مسبباً خسائر في صفوفها. وتكتسب منطقة جبرة الشيخ أهمية ميدانية نظراً لقربها من الطرق التي تربط وسط وشمال السودان بإقليم دارفور، مما يجعل السيطرة على محاور الحركة فيها ذات أهمية بالغة لطرفي النزاع.
وكان الجيش قد بسط سيطرته سابقاً على وسط البلاد وشرقها وشمالها، وحقق انتصاراً الشهر الماضي بإبعاد قوات الدعم السريع إلى الغرب، والسيطرة على الطريق السريع الرابط بين أم درمان والأبيض، أكبر مدن منطقة كردفان التي تسعى قوات الدعم السريع لتطويقها بالكامل منذ أشهر.
سياق المواجهات المستمرة في السودان
في سياق متصل، اشتدت المعارك للسيطرة على مناطق في ولاية جنوب كردفان على طول الحدود الجنوبية الشرقية مع إثيوبيا. يذكر أن الحرب الدائرة في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً وفقاً للأمم المتحدة وتقديرات العاملين في مجال الإغاثة.


