أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، يوم الثلاثاء، عن تعطيل آلية التوجيه في سفينة الشحن “فيلا نوفا” التي ترفع علم بنما، إثر محاولتها عبور خليج عُمان وخرق حصار إيران المفروض من قبل الولايات المتحدة للإبحار نحو ميناء إيراني.
وأوضحت القيادة في بيان لها أن مروحية أمريكية من طراز “إم إتش-60” أطلقت صاروخين من نوع “هيلفاير” باتجاه غرفة محركات السفينة، بعد تجاهل طاقمها المدني تحذيرات متكررة من القوات الأمريكية، مما أدى إلى توقف السفينة عن الإبحار.
وذكرت القيادة المركزية أنها قامت، منذ 11 أغسطس، بتغيير مسار 55 سفينة تجارية حاولت اختراق الحصار، وعطلت 3 سفن غير ممتثلة، بالإضافة إلى الصعود على متن سفينتين أخريين، مؤكدة أن قواتها في الشرق الأوسط تتمتع بجاهزية وقدرة قتالية عالية.
تقييم استخباراتي حول مضيق هرمز
بالتزامن مع ذلك، أفاد تقييم استخباراتي عسكري أمريكي بأن الأولوية الاستراتيجية لإيران تحولت من برنامجها النووي إلى السيطرة على مضيق هرمز. وأوضح مسؤولون أمريكيون مطلعون على التقييم أن طهران باتت ترى في المضيق ورقة ضغط أقوى وأكثر فاعلية، لا سيما بعد الضربات السابقة التي استهدفت منشآتها النووية.
وأبلغ مسؤولون عسكريون الرئيس دونالد ترامب أن أي عملية عسكرية لفرض السيطرة الكاملة على المضيق ستكون طويلة ومكلفة ودموية دون ضمان للنجاح، مع توقع وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية. وتوافق ثلاثة مسؤولين أوروبيين ومسؤولان عربيان مع هذا التقييم، مشيرين إلى مخاطر استهداف السفن الحربية الأمريكية بصواريخ كروز أو طائرات مسيرة، وارتفاع أسعار النفط.
من جهتها، ردت إدارة ترامب على التقييم بأن مضيق هرمز يقع تحت السيطرة الكاملة للبحرية الأمريكية، مؤكدة أن الحصار المفروض مستمر ولن يمر أي شيء إلى إيران إلا بموافقتها أو بعد التوصل إلى صفقة أو استسلام تام. وأشار مسؤول إداري إلى أن المضيق ممر مائي دولي لا تسيطر عليه أي جهة.
وفي السياق ذاته، تراجعت حركة الملاحة في المضيق بشكل حاد؛ حيث عبرت 17 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بنحو 100 سفينة يومياً قبل الحرب، والتي كانت تحمل قرابة 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.


