قضت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، يوم الثلاثاء، حكماً غيابياً بالإعدام على بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، وقررت ملاحقتهما دولياً في إطار الإجراءات القضائية المتخذة بحقهما.
وأدانت المحكمة بشار الأسد بتهم التعذيب والقتل العمد لعدد كبير من الأشخاص، من بينهم أطفال، مؤكدة تسخيره لأجهزة الدولة لتنفيذ أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما أدانت شقيقه ماهر الأسد بتهم القتل العمد والقصد والتعذيب والتحريض، وقضت بإعدامه غيابياً.
إدانة المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب
وشمل حكم الإعدام أيضاً المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، وهو ابن خالة بشار الأسد، بعد إدانته بالقتل العمد والتعذيب. وأكدت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إلى نجيب ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن إنكاره للتهم يتعارض مع الأدلة المتماسكة والمترابطة المقدمة في القضية.
ويتحمل نجيب، الذي شغل سابقاً منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، مسؤولية مباشرة عن الحملات القمعية والاعتقالات منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وفي مقدمتها حادثة اعتقال أطفال درعا في مارس من العام نفسه. كما اتهمته المحكمة بالمشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، والمسؤولية المباشرة عن مجزرة المسجد العمري، والقتل الجماعي الممنهج، وتعذيب معتقلين أفضى إلى الموت داخل مراكز الاحتجاز.
تفاصيل جلسات المحاكمة
عقدت المحكمة جلستها التاسعة للنطق بالحكم برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي الضحايا.
وكانت المحكمة قد استمعت في جلستها الثامنة، التي عُقدت في الرابع من أغسطس الجاري، إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، بالإضافة إلى أقوال المتهم الأخيرة. وطالب ممثل النيابة العامة خلالها بإنزال أقصى عقوبة وهي الإعدام بحق عاطف نجيب وبقية المتهمين الفارين في ملف الدعوى، ومن بينهم بشار وماهر الأسد، لإدانتهم بجرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام.
يُذكر أن أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب كانت قد انطلقت في 26 نيسان الماضي، ضمن مسار قضائي يهدف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين.


