يواجه مجلس الأمن الدولي انتقادات متزايدة بسبب ما يوصف بـ”الانتقائية” في أدائه واكتفائه بإصدار بيانات التنديد دون اتخاذ قرارات عقابية ملموسة على أرض الواقع، وسط تساؤلات شعبية حول فاعلية إرادته السياسية والعسكرية في حماية السلم والأمن الدوليين.
انتقادات بالانتقائية وتساؤلات حول الملفات العالقة
تتصاعد التساؤلات الشعبية الموجهة إلى المجلس بشأن آخر مستجدات الملفات الحساسة، وفي مقدمتها ملف الشعب الفلسطيني، وأزمة الروهينغا في ميانمار، بالإضافة إلى ملفات ميليشيات الحشد الشعبي والحوثي. وتتركز هذه التساؤلات حول مدى جدية المجلس في حقن دماء الأبرياء ومنع العبث بمقدرات الدول، أم أنه بات مجرد واجهة شكلية تفتقر إلى الفاعلية الحقيقية.
المهام التأسيسية لمجلس الأمن الدولي
تأسس المجلس ليكون مظلة دولية تهدف إلى صون السلم والأمن الدوليين، وتنمية العلاقات الودية بين الأمم، وتعزيز حقوق الإنسان. وتمثلت صلاحياته التأسيسية في اتخاذ زمام المبادرة لتحجيم أي تهديدات أو أعمال عدوانية ضد الدول الأعضاء، ودعوة أطراف النزاعات للتسوية السلمية.
كما يمتلك المجلس الصلاحيات القانونية لفرض الجزاءات والسماح باستخدام القوة العسكرية لاستعادة الأمن والاستقرار، بناءً على مبادئ الحياد والنزاهة ومعاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة دون تسييس.


