أكد وزير الشباب والرياضة اليمني، نايف البكري، أن الحكومة اليمنية ماضية في جهودها لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران من جذوره، مشدداً على أن القضية الجنوبية تمثل ركيزة أساسية لأي تسوية سياسية عادلة ومستدامة في البلاد.
تدمير البنية التحتية وحماية الممرات المائية
وأوضح البكري أن الحرب التي شنتها الميليشيا الحوثية لم تستثنِ أي قطاع، حيث تسببت في تدمير أكثر من 90% من البنية التحتية المخصصة للشباب والرياضة، في استهداف مباشر لمستقبل الأجيال القادمة.
وفيما يتعلق بالملف الأمني والسيادة الوطنية، أكد الوزير قدرة الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وبدعم من التحالف والشركاء الإقليميين والدوليين، على حماية الممرات المائية الاستراتيجية وتأمين حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
الدعم السعودي ومكافحة تهريب الأسلحة
وأشاد البكري بالمواقف التاريخية والودائع المالية السخية المقدمة من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أنقذ اليمن من انهيار اقتصادي ممنهج خططت له الميليشيا الحوثية عبر استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية وتقويض المؤسسات المالية وعرقلة تدفق الإيرادات.
وأشار إلى أن لجوء الميليشيا للبحث عن منافذ جوية بديلة يعكس نجاح الجهود الإقليمية والدولية في تضييق الخناق على عمليات تهريب الأسلحة عبر البحر ورفع كلفتها، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون الدولي لمنع تدفق السلاح الذي يطيل أمد الصراع.
شروط السلام وعقبات التسوية
وعن مسار السلام، أوضح الوزير أن الحكومة اليمنية قدمت تنازلات ومبادرات إنسانية متكررة، شملت تسهيل السفر وتشغيل المطارات وتدفق المساعدات، إلا أن الميليشيا واجهت هذه المبادرات بالتعنت والابتزاز السياسي لخدمة الأجندة الإيرانية التخريبية في المنطقة.
وطالب البكري المجتمع الدولي بالخروج عن صمته واتخاذ مواقف أكثر حزماً عبر فرض عقوبات رادعة على القيادات الحوثية وتجفيف منابع تمويلها، مؤكداً أن السلام الحقيقي لن يتحقق بمكافأة من يستخدم القوة لفرض الأمر الواقع، بل بالالتزام بالمرجعيات المتفق عليها وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب اليمني.


