تصدى الجيش السوداني، اليوم السبت، لهجمات شنتها قوات الدعم السريع على عدة محاور في منطقة بئر سليبة بولاية غرب دارفور، وذلك في إطار تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة.
معارك مستمرة وتدهور أمني في دارفور
تأتي هذه التطورات الميدانية في بئر سليبة ضمن المعارك المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في إقليم دارفور. وقد شهدت مناطق غرب دارفور، لا سيما مدينة الجنينة ومحيطها، تدهوراً أمنياً واسعاً دفع بأعداد كبيرة من المدنيين إلى النزوح نحو تشاد.
وأسفرت الحرب في السودان، التي دخلت عامها الرابع، عن مقتل عشرات الآلاف، مع تقديرات تشير إلى تجاوز الحصيلة 200 ألف قتيل، وتشريد الملايين داخلياً وخارجياً، إلى جانب انتشار المجاعة في بعض مناطق دارفور وكردفان.
استهداف قيادات الدعم السريع بمسيّرات الجيش
وفي سياق متصل، قُتل 37 شخصاً على الأقل وأُصيب نحو 40 آخرين جراء قصف جوي نفذته طائرة مسيّرة استهدفت مقراً لمحكمة أهلية في منطقة غرة زاوية بمحلية كبكابية التابعة لولاية شمال دارفور، حيث كان قادة من قوات الدعم السريع يعقدون اجتماعاً هناك.
وأطلقت الطائرة المسيّرة نحو 4 صواريخ استهدفت مقر المحكمة، مما أدى إلى سقوط الضحايا الذين كان من بينهم قادة ميدانيون في قوات الدعم السريع. وتزامن هذا الهجوم مع نشاط مكثف للطائرات المسيّرة التابعة للجيش السوداني في دارفور لإضعاف القدرات الهجومية لقوات الدعم السريع، عقب إعلان الأخيرة حالة الاستنفار إثر هزائم منيت بها في شمال كردفان.


