أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت، عن قرب التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز وتحديد مسارات عبور السفن، مشيراً إلى أن المحادثات الجارية تبحث اعتماد مسار ملاحة جديد.
مفاوضات المسار الجديد والتعقيدات الفنية
وأوضح عراقجي أن المسار الذي كان مستخدماً في السابق لعبور السفن لم يعد مقبولاً من وجهة نظر طهران، مؤكداً ضرورة تحديد مسار جديد للملاحة. ووصف الوزير الإيراني هذه العملية بأنها تنطوي على تعقيدات فنية وقانونية واسعة، مبيناً أن النقاشات تتركز حالياً على اعتماد مسار مؤقت يشكل أساساً للممر الدائم مستقبلاً.
توقعات أمريكية برفع الحصار واستئناف النفط
في المقابل، صرح مسؤول أمريكي، يوم الجمعة، بأن واشنطن تتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بين مسقط وطهران، اللتين تقعان على جانبي المضيق، بما يسمح باستئناف الحركة الطبيعية للنفط وصادراته التي تعطلت بسبب الحرب التي اندلعت قبل خمسة أشهر. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن الاتفاق وتسهيل الشحن التجاري دون عوائق.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشارت مراراً في الأسابيع الماضية إلى وشك التوصل لاتفاق لفتح المضيق، قبل أن تنفي إيران إجراء محادثات. ولم تشهد العلاقات بين واشنطن وطهران محادثات مباشرة رفيعة المستوى منذ لقاء نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بمسؤولين إيرانيين في سويسرا خلال شهر يونيو الماضي، عقب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بموجب مذكرة تفاهم قصيرة الأجل وُقعت في 17 يونيو وحددت شروط استئناف شحن النفط عبر المضيق.
موقف الحرس الثوري الإيراني
من جهته، أبدى الحرس الثوري الإيراني موقفاً مغايراً يوم السبت، حيث صرح المتحدث باسمه، حسين محبي، بأن إعادة فتح مضيق هرمز تخضع بالكامل للآليات والشروط الخاصة بإيران، ولا علاقة لها بالمفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان، بل ترتبط بقبول الولايات المتحدة لشروط طهران.
ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بين إيران وعُمان بشأن السيطرة على المضيق كخطوة حاسمة ومحورية تمهد الطريق للوصول إلى اتفاق سلام أوسع نطاقاً في المنطقة.


