أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض بلاده لخطة “مجلس السلام” الرامية إلى نزع سلاح حماس في قطاع غزة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقعها الحالية في القطاع قبل إتمام هذه العملية بالكامل، على الرغم من قبول الحركة بالخطة.
وأوضح نتنياهو، في مقطع فيديو نشره عبر منصة “فيسبوك” بالتزامن مع انطلاق حملته الانتخابية، أن إسرائيل تلقت مسودة الخطة وأرسلت ملاحظاتها عليها دون الموافقة عليها. وأضاف قائلاً: “يعتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو فريقه، أنهم يستطيعون إقناع حماس بنزع سلاحها وتحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح. نحن ندرس الأمر. لقد أرسلوا إلينا مسودة. لم نوافق عليها. لم تكن مسودتنا. وأرسلنا إليهم ملاحظاتنا”.
نقاط الخلاف والانسحاب الإسرائيلي
تتعارض شروط الخطة المقترحة مع الموقف الإسرائيلي الحالي، إذ تلزم تل أبيب بالانسحاب إلى “الخط الأصفر” الأصلي في غزة، وهو الخط الذي تراجعت إليه القوات الإسرائيلية سابقاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن في أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، وسعت إسرائيل سيطرتها على القطاع لتتجاوز 60% بعد أن كانت 53%.
وكان “مجلس السلام” قد أشار إلى أن إسرائيل لن تضطر للانسحاب وراء “الخط الأصفر” إلا بعد بدء حماس في تسليم أسلحتها على الأقل. ومع ذلك، شدد نتنياهو على أن القوات الإسرائيلية “لن تتحرك إطلاقاً”. وفي محاولة لإقناعه بالخطة، زار كبار مبعوثي المجلس إسرائيل يوم الاثنين للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي.
الموقف الأمريكي وقواعد الاشتباك
من جانبه، ذكر مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن مقترح نزع السلاح يمثل امتداداً لخطة ترامب المكونة من 20 بنداً لإنهاء الحرب، والتي كانت إسرائيل قد وافقت عليها بالفعل في الخريف الماضي. وحذر المسؤول من أن ترامب سيكون “محبطاً للغاية” إذا عرقلت إسرائيل هذا المقترح، مشيراً إلى أن الاستجابة للمطالب الإسرائيلية بتعديل الخطة قد تفقدها دعم حركة حماس، وهو الدعم الذي تطلب الحصول عليه عدة أشهر.
وإلى جانب الانسحاب، تنص الخطة على وقف إسرائيل لكافة عملياتها العسكرية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وهو شرط اعترضت عليه تل أبيب. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بموافقة إسرائيل على تشديد قواعد الاشتباك في غزة بحيث تتطلب أي غارة موافقة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. ولم ينفِ نتنياهو هذا التغيير في سياسته، لكنه أكد: “نوجه جنود الجيش الإسرائيلي إلى القيام بكل ما هو ضروري للدفاع عن أنفسهم، والدفاع عن أراضينا، والدفاع عن المواطنين”.


