تقترب الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، على أن تعلن واشنطن عن هذا الاتفاق المرتقب الذي يهدف إلى تنظيم حركة الملاحة البحرية وتجنب التصعيد العسكري.
بنود الاتفاق المؤقت في مضيق هرمز
ينص الاتفاق قيد المناقشة على إقامة ترتيبات مؤقتة بين سلطنة عمان وإيران في مضيق هرمز لمدة 60 يوماً قابلة للتمديد. ويلبي الاتفاق بعض مطالب طهران في الحصول على دور أكبر في إدارة حركة الملاحة بالمضيق، وهو دور لم تكن تتمتع به قبل اندلاع الحرب.
وتشمل الترتيبات البنود التالية:
- مرور جميع السفن المتجهة إلى الخليج عبر ممر شمالي داخل المياه الإيرانية.
- مرور جميع السفن المغادرة للخليج باتجاه بحر العرب عبر ممر جنوبي داخل المياه العمانية بالتنسيق مع إيران.
- عدم فرض أي رسوم عبور خلال فترة الستين يوماً.
- العمل على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يوماً.
- استخدام الممر الأوسط لحركة الملاحة في الاتجاهين بعد تطهيره، وفق ترتيبات دائمة يجري التفاوض بشأنها بين عمان وإيران.
وساطة إقليمية ودولية ومفاوضات مكثفة
شهدت الأيام الأخيرة اتصالات مكثفة شارك فيها البيت الأبيض بنشاط، حيث جرت محادثات بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والوزير العماني بدر البوسعيدي. وإلى جانب المحادثات المباشرة بين مسقط وطهران، شارك مسؤولون من قطر وباكستان والسعودية في جهود الوساطة.
وكان الوسطاء والبيت الأبيض يعتقدون أنهم توصلوا إلى اتفاق مع إيران قبل ثلاثة أسابيع، قبل أن تستأنف طهران هجماتها على السفن، مما أدى إلى أسبوعين من القتال الذي كاد يتسبب في اندلاع حرب شاملة.
ووفقاً للمصادر، فإن وزير الخارجية الإيراني وافق من حيث المبدأ على الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، واستكملت القيادة الإيرانية إجراءات الموافقة النهائية يوم الثلاثاء بعد الحصول على موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي.
أهداف الاتفاق والمسار الدبلوماسي
يهدف الاتفاق إلى استئناف وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، وإعادة إطلاق المفاوضات بشأن اتفاق نووي جديد.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قرر السبت الماضي عدم المضي قدماً في تهديداته بشن حملة قصف واسعة النطاق لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، غير أنه قد يمنح الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات عسكرية كبيرة في حال تعثر التوصل إلى اتفاق قريباً.


