أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قلعة الشقيف الواقعة في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية الدولية للمواقع التاريخية المهددة بالنزاعات، بالتزامن مع غارات إسرائيلية طالت محيط القلعة وأجزاءً منها.
أضرار جراء الغارات الإسرائيلية
وأكدت السلطات اللبنانية أن الضربات الإسرائيلية ألحقت أضراراً بالموقع الأثري، المعروف أيضاً باسم “قلعة بوفور”، محذرة من أن استمرار استهداف المناطق التاريخية يهدد بفقدان معالم حضارية يعود تاريخها إلى قرون. في المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في المنطقة، مؤكدة أنها تستهدف مواقع مرتبطة بأنشطة عسكرية.
وتعد القلعة موقعاً استراتيجياً بارزاً أشرف عبر التاريخ على الحدود الجنوبية للبنان، مما جعلها حاضرة في معظم الحروب التي شهدتها المنطقة، وتصنف كواحدة من أبرز القلاع الصليبية في الشرق الأوسط.
مسؤولية قانونية وتحذيرات دولية
ويأتي قرار اليونسكو بعد سنوات من تمتع الموقع بالحماية المعززة بموجب اتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة. وشددت المنظمة الدولية على أن حماية المواقع الثقافية هي مسؤولية قانونية تقع على عاتق جميع أطراف النزاع، مشيرة إلى أن استهداف الممتلكات المدرجة أو المحمية دولياً قد يشكل انتهاكاً للاتفاقيات الدولية.
من جهتهم، يرى مراقبون أن إدراج القلعة على قائمة التراث العالمي يمنحها زخماً دبلوماسياً أكبر، لكنه لا يوفر وحده ضمانة كافية لمنع تعرضها لأضرار جديدة في ظل استمرار المواجهات العسكرية على الحدود اللبنانية.


