شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، يوم الثلاثاء، رفات 112 ضحية من عائلة أبو شريعة الحساينة، في أكبر جنازة في غزة تاريخياً، وذلك بعد انتشال بقايا جثامينهم من تحت أنقاض مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في نوفمبر 2023.
وتمكنت طواقم الدفاع المدني بمشاركة عشرات المتطوعين من استكمال انتشال الرفات خلال هذا الأسبوع، بعد أن تسببت قوة المتفجرات في تبخر العديد من الجثث جراء الضربة الجوية.
تفاصيل الغارة الإسرائيلية
ووفقاً لوزارة الصحة والعائلة، فإن الغارة الإسرائيلية استهدفت بناية سكنية كانت تؤوي مئات النازحين في حي الصبرة غربي مدينة غزة، مما أسفر عن مقتل 308 أشخاص، جميعهم من أبناء عشيرة أبو شريعة والحساينة. واستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 10 صواريخ ثقيلة في قصف البناية التي طمرت بالكامل تحت الأرض، في حين لا يزال البحث مستمراً عن بقايا جثامين أخرى.
وخلال التشييع، وضعت بقايا عظام وجماجم الضحايا في أكياس بلاستيكية وقماشية، بينما لفت جثث النساء والأطفال في أكفان بيضاء، وأديت صلاة الجنازة عليهم قبل دفنهم في قبر جماعي بمقبرة شهداء غزة في حي الزيتون بالبلدة القديمة.
مطالبات بالمحاسبة وصعوبات في الانتشال
وقال أحد أفراد العائلة، عبد الله أبو شريعة: “اليوم ندفن شهداء واحدة من أسوأ وأقسى مجازر الاحتلال في حرب الإبادة والاجتثاث”، مؤكداً الإصرار على انتشال الرفات لإكرامهم بالدفن، ومطالباً بمحاسبة القتلة وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة جيشه.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، أن آلاف الجثث لا تزال تحت الأنقاض في القطاع، مشيراً إلى أن طواقم الدفاع المدني تفتقر إلى المعدات والأدوات اللازمة لإزالة الركام، وتضطر للعمل بأدوات بدائية وبسيطة.
يُذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت أكثر من 1250 فلسطينياً منذ بدء الهدنة الهشة.


