ضرب زلزال السويس فجر اليوم بقوة 5.6 درجة على مقياس ريختر، حيث شعر به سكان القاهرة الكبرى وعدة محافظات مصرية لعدة ثوانٍ، وامتدت ارتداداته الخفيفة لتشمل سكان بعض الدول المجاورة مثل الأردن وفلسطين ولبنان، دون تسجيل أي وفيات أو إصابات بشرية.
تفاصيل الهزة الأرضية وتوابعها
أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر أن مركز الهزة الأرضية وقع على عمق عشرة كيلومترات، وعلى بعد 38 كيلومتراً شمالي مدينة السويس. ورصد المعهد خمسة توابع زلزالية بسيطة حتى الآن، مشيراً إلى أن الهزة نتجت عن تحرك صدع نشط في منطقة خليج السويس.
وطمأن الخبراء المواطنين بأن مصر تقع خارج حزام الزلازل الرئيسي، وأن مثل هذه الهزات متوسطة القوة تعد طبيعية وتحدث بشكل متفرق نتيجة للنشاط التكتوني الإقليمي. وبينما حذر المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل من احتمال وقوع هزات ارتدادية خلال الساعات المقبلة، أكد المعهد القومي أن أي توابع محتملة ستكون ضعيفة ولا تدعو للقلق.
الوضع الميداني والإجراءات الحكومية
على الصعيد الميداني، أكدت وزارة الصحة والسكان المصرية استقرار الوضع الصحي تماماً وعدم تسجيل أي وفيات أو إصابات بشرية جراء الزلزال، كما أعلنت محافظة القاهرة رسمياً خلو نطاقها من أي خسائر جسيمة.
في المقابل، تلقت غرفة عمليات الهلال الأحمر المصري بلاغات محدودة شملت سقوط شرفة منزل في السويس، وانهياراً جزئياً في عقار قديم بمنطقة روض الفرج بالقاهرة، حيث توجهت لجنة هندسية على الفور لمعاينة المبنى وضمان سلامة السكان.
وفي إطار الإجراءات الحكومية المتخذة، وجّه وزير الصحة بتفعيل خطة الطوارئ الصحية وربط غرف الأزمات في المحافظات بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع رفع الاستعداد للدرجة القصوى في المستشفيات وأقسام الرعاية الحرجة ومرفق الإسعاف. كما فعّلت فرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر المصري خطط الانتشار السريع في المحافظات المتأثرة، مع إطلاق حملات توعية تحث المواطنين على تجنب الاقتراب من المباني القديمة أو المتشققة حرصاً على سلامتهم.


