أكد السفير اليمني لدى السعودية، سالم صالح بن بريك، أن اليمن يتجه نحو استعادة دولته وإنهاء الانقلاب الحوثي، مشدداً على أن الشراكة الاستراتيجية مع المملكة تمثل عمقاً تاريخياً واستراتيجياً لبلاده في مواجهة التحديات الراهنة.
وأوضح بن بريك، عقب تعيينه سفيراً لبلاده لدى المملكة، أن الدبلوماسية اليمنية تعمل حالياً على حشد الدعم الدولي لمسار استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن نجاح العمل الدبلوماسي يقاس بمدى قدرته على خدمة المواطنين وتحويل الدعم السياسي إلى نتائج ملموسة.
تنسيق سياسي ودعم اقتصادي مستمر
وأشار السفير اليمني إلى وجود تنسيق سياسي ودبلوماسي مستمر بين البلدين في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية لتبادل الرؤى وتوحيد المواقف وفق المرجعيات المتفق عليها، ورفض أي محاولات لشرعنة الانقلاب أو تجاوز مؤسسات الدولة اليمنية.
وأضاف أن الدعم الذي تقدمه المملكة لليمن لا يقتصر على الجانب الإنساني، بل يشمل دعم الموازنة العامة للدولة، واستقرار العملة، وتمويل البنك المركزي، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، إلى جانب المشاريع التنموية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والطرق عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، فضلاً عن استضافة أعداد كبيرة من أبناء الجالية اليمنية.
متطلبات تحقيق السلام العادل
وشدد بن بريك على أن تحقيق السلام العادل في اليمن يستوجب تسوية سياسية تستند إلى المرجعيات الثلاث المتمثلة في: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي وفي مقدمتها القرار 2216.
وطالب السفير اليمني المجتمع الدولي باتخاذ موقف أكثر صرامة لوقف تهريب الأسلحة الإيرانية إلى المليشيات الحوثية وتجفيف مصادر تمويلها، مؤكداً أن المشاريع القائمة على العنف والانقلاب لا يمكن أن تستمر، وأن الدولة هي الخيار الوحيد القادر على تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية لليمن والمنطقة.


