أظهرت بيانات رسمية صدرت، الجمعة، تسارع تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوتيرة غير مسبوقة، حيث ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 3532 حالة، مقابل تسجيل 1556 وفاة، ليصبح هذا التفشي ثاني أكبر موجة للممرض على مستوى العالم بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.
تحديات أمنية وطبية تعرقل الاحتواء
يتزامن هذا الارتفاع مع انتشار سلالة “بونديبوجيو” النادرة، التي لا يتوفر لها لقاح أو علاج معتمد حتى الآن. وتواجه فرق الاستجابة الصحية صعوبات متزايدة في كبح العدوى بشرق الكونغو؛ نتيجة لانعدام الأمن، واستمرار الهجمات على المرافق الطبية، ونقص التمويل الدولي وتراجع المساعدات الخارجية، مما أدى إلى استنزاف القدرات التشغيلية.
وأكدت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض أن الوباء حصد خلال أشهر قليلة أعداداً من الضحايا تفوق بخمسة أضعاف ما سجلته الموجات السابقة. كما حذرت منظمات إنسانية من ترسخ انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية بسبب ضعف الوعي الصحي والاستعانة بالمعالجين التقليديين.
تحذيرات ومطالبات بتحرك دولي
من جانبه، وصف المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، الأزمة بأنها الأسرع انتشاراً في تاريخ إيبولا، داعياً إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لمواجهة التهديد المتصاعد. وتثير المؤشرات الوبائية مخاوف من اتساع رقعة الأزمة الإنسانية، وسط تحذيرات أممية وأفريقية من أن استمرار الوضع الحالي قد يطيل أمد الأزمة الصحية المعقدة في القارة.
نموذج مغاير في أوغندا
وفي المقابل، قدمت أوغندا نموذجاً مغايراً بإعلانها انتهاء تفشي إيبولا لديها، وذلك بعد نجاح إجراءات الكشف المبكر والعزل السريع، في تجربة تعزز أهمية سرعة الاستجابة للحد من انتشار الأوبئة.


