كشفت دراسة سعودية حديثة أن ثلاث مناطق رئيسية في المملكة استحوذت على نحو 71.5% من إجمالي إصابات كورونا في السعودية، حيث شكلت هذه المناطق البؤر الساخنة الأكثر انتشاراً للفيروس بناءً على الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي وحركة التنقل.
وأظهرت الدراسة، التي أعدها قسم الجغرافيا بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الملك سعود، أن العاصمة الرياض تصدرت الإصابات بتسجيل 220,868 حالة مؤكدة (بما يمثل نحو 27.2% من إجمالي الحالات المدرجة في التحليل) حتى نهاية أغسطس 2022. وجاءت مكة المكرمة في المرتبة الثانية بـ 199,784 حالة (نحو 24.6%)، تلتها المنطقة الشرقية بـ 160,056 حالة (نحو 19.7%).
توزيع الإصابات في بقية المناطق
خارج المناطق الثلاث الكبرى، رصدت الدراسة أعداد الإصابات التراكمية في بقية مناطق المملكة على النحو التالي:
- المدينة المنورة: 55,208 حالات.
- عسير: 53,894 حالة.
- جازان: 32,230 حالة.
- القصيم: 29,643 حالة.
- حائل: 14,444 حالة.
- نجران: 13,628 حالة.
- تبوك: 12,050 حالة.
- الباحة: 10,824 حالة.
- الحدود الشمالية: 6,936 حالة.
- الجوف: 3,896 حالة.
وأوضحت الخريطة الوبائية أن الفيروس لم يتحرك بالطريقة نفسها في جميع أنحاء المملكة؛ إذ تسببت الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي وحركة النقل في دفع الرياض والشرقية إلى صدارة البؤر الساخنة، في حين ظهرت عسير وجازان والباحة بشكل متكرر ضمن البؤر الباردة الأقل انتشاراً.
تفاصيل الدراسة وتوصياتها المستقبلية
نُشرت الدراسة في يوليو 2026 بمجلة “التقارير العلمية” الصادرة عن “سبيرنجر نيتشر” تحت عنوان “التحليل المكاني والزماني للارتباط الذاتي لانتشار كوفيد 19 في مناطق السعودية”. واعتمدت على البيانات اليومية الرسمية للإصابات والتعافي والوفيات في مناطق المملكة الـ13، خلال الفترة من 31 مارس 2020 حتى 31 أغسطس 2022.
وخلصت الدراسة إلى أن إدارة الأوبئة المستقبلية يجب ألا تعتمد على إجراءات موحدة للجميع، بل على خرائط وبائية تحدد أولويات توجيه الأسرة الطبية، والمختبرات، والكوادر، واللقاحات. وأوصت بدمج التحليل الجغرافي في أنظمة الإنذار المبكر، وتحديث الخرائط الوبائية باستمرار وربطها بالكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي للتحرك الاستباقي قبل تحول أي منطقة إلى بؤرة ساخنة.


