أكد مختصون وإعلاميون أن الإعلام السعودي يواصل قيادة وتشكيل المشهد الإعلامي العربي على مدى العقود الأربعة الماضية، مستنداً إلى منظومة استثمارية ومؤسساتية متكاملة تجعل من الرياض مركزاً إقليمياً رئيسياً لصناعة المحتوى وجذب الكفاءات ورؤوس الأموال.
تاريخ من التأثير وبناء المؤسسات
شهدت الصناعة الإعلامية في المملكة محطات مفصلية أسهمت في إعادة تعريف البث التلفزيوني العربي؛ حيث برزت مجموعة MBC كنموذج تخطى الحدود الجغرافية لتقديم محتوى بعيون عربية، تلتها شبكة ART التي أسست لمرحلة جديدة في الإعلام الرياضي والترفيهي وساهمت في بناء سوق بث احترافي ترك أثراً عميقاً في تطور القطاع.
الرياض منظومة إعلامية متكاملة
لم يعد الواقع الإعلامي مقتصراً على قنوات أو برامج فردية، بل تحول إلى منظومة متكاملة تحتضنها المملكة، تضم شركات إنتاج، واستوديوهات، ومنصات رقمية، ومؤسسات إخبارية، واستثمارات ضخمة. وفي هذا السياق، أشار الإعلامي عبد الإله القحطاني إلى أن الرياض لم تعد تبحث عن فرص إعلامية خارج حدودها، نظراً لاكتمال عناصر صناعتها محلياً من جمهور واستثمار وكفاءات.
من جانبه، أوضح الإعلامي صلاح الغيدان أن التأثير الإعلامي يقاس بمعادلات الاقتصاد والسوق والاستثمار. وبيّن الغيدان أن السوق السعودية تعد الأكبر في القوة الشرائية والأكثر جذباً للشركات والكفاءات، مما يجعلها مركزاً طبيعياً تتبلور حوله الاستراتيجيات الإعلامية وتخاطب جمهورها أولاً.
ردود على طروحات تراجع التأثير
أوضح إعلاميون أن محاولات الإيحاء بتراجع الحضور الإعلامي للمملكة، أو اختزال المشهد في انتقال مذيعين ومقارنة برامج -مثل الطرح الذي قدمه خليفة خالد المزينة- يفتقر إلى المعايير المهنية والموضوعية. وأكدوا أن التقييم الرصين يستند إلى الأرقام والمؤسسات وحجم الاستثمارات وقوة الانتشار، وهي مجالات لا تزال المملكة تمتلك فيها الثقل الأكبر عربياً.


