تشهد فنزويلا انقسامات داخلية حادة في صفوف الحكومة والمعارضة، قبيل انطلاق محادثات ترعاها الولايات المتحدة للاتفاق على آلية وجدول زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية في فنزويلا. وتأتي هذه التطورات بعد مرور ستة أشهر على اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو وتولي نائبته ديلسي رودريغيز مقاليد السلطة في البلاد.
وتنقسم المعارضة الفنزويلية بشأن المشاركة في الحوار؛ حيث أعلنت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو والمرشح الرئاسي السابق إدموندو غونزاليس مقاطعتهما للمفاوضات، مع تأكيدهما عدم عرقلة أي تقدم حقيقي. وفي المقابل، يرى معارضون معتدلون، ومنهم هنريك كابريليس، أن الدور الأمريكي يمنح المحادثات فرصة أكبر للنجاح، مشيراً إلى خطة يتبناها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تقوم على مراحل تنتهي بانتقال ديمقراطي. وتقود وفد المعارضة في هذه المحادثات دينورا فيجيرا.
على الجانب الآخر، يرفض متشددون من التيار “التشافيزي” الموالي للحكومة هذه المفاوضات، ونظموا احتجاجات أحرقوا خلالها أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل. وبينما يرى مسؤولون حكوميون أن الحوار قد يسهم في تفكيك صفوف المعارضة، تتمسك الحكومة بمطلب رفع العقوبات الأمريكية. ويترأس الوفد الحكومي رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز.
ملفات التفاوض والموقف الأمريكي
تتصدر أجندة المحادثات قضايا رئيسية تشمل تشكيل هيئة انتخابية جديدة تضمن مشاركة حقيقية للمعارضة، وإطلاق سراح 379 سجيناً سياسياً متبقياً في البلاد وفقاً لمنظمة “فورو بينال”.
وفي حين تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لدعم الانتقال الديمقراطي، أبدى ترامب تحفظاً بشأن إجراء انتخابات قريبة معتبراً أن فنزويلا “ليست مستعدة بعد”، رغم إشادته بالإصلاحات الاقتصادية التي تقودها ديلسي رودريغيز في قطاع النفط. وتأتي هذه الجولة بعد فشل محاولات وساطة سابقة قادتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن وحكومات البرازيل وكولومبيا والمكسيك.


