في خطوة تؤكد استمرارية التزامها بتمكين المواطنين من تملك المسكن، أعلن صندوق التنمية العقارية عن إيداع مبلغ 1.082 مليار ريال في حسابات مستفيدي برنامج الدعم السكني لشهر يوليو 2026. ويأتي هذا الإيداع الشهري المنتظم في إطار الشراكة الاستراتيجية مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الأسر السعودية وتسهيل رحلتها نحو امتلاك منزلها الأول، مما يصب مباشرة في تحقيق أهداف برنامج الإسكان، أحد أبرز برامج رؤية السعودية 2030.
الدعم السكني: استدامة التمكين لتحقيق رؤية 2030
يمثل برنامج الدعم السكني ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة لتنويع الاقتصاد وتحسين جودة حياة المواطنين. فمنذ إطلاق رؤية 2030، شهد قطاع الإسكان تحولاً جذرياً، حيث انتقل التركيز من الدعم المباشر إلى توفير حلول تمويلية مبتكرة ومستدامة. ويعتبر صندوق التنمية العقارية، الذي تأسس عام 1974، المحرك الرئيسي لهذا التحول، حيث نجح في مساعدة أكثر من 1.8 مليون أسرة سعودية على امتلاك مسكنها على مدار تاريخه. وقد أسهمت برامجه المتطورة، بالشراكة مع البنوك والمؤسسات التمويلية، في رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 66.24%، متجاوزاً بذلك المستهدفات المرحلية للرؤية.
آثار اقتصادية واجتماعية تتجاوز توفير المسكن
لا يقتصر تأثير الدعم الشهري على تمكين الأفراد من الشراء فحسب، بل يمتد ليحدث حراكاً إيجابياً في الاقتصاد الوطني ككل. فالمبلغ المودع، والذي خُصص لدعم أرباح عقود التمويل العقاري المتنوعة، يساهم في زيادة القدرة الشرائية للمواطنين، مما ينعش الطلب في السوق العقاري. هذا الطلب المتزايد يحفز بدوره المطورين العقاريين على إطلاق المزيد من المشاريع السكنية، وهو ما يخلق آلاف الوظائف في قطاع البناء والتشييد والقطاعات المساندة له. على الصعيد الاجتماعي، يوفر امتلاك المسكن الاستقرار النفسي والأسري للمواطنين، ويعزز من شعورهم بالانتماء والولاء، وهو ما يعد أساساً لبناء مجتمع حيوي ومزدهر.
وأشار الصندوق إلى أن إجمالي المبالغ التي تم إيداعها في حسابات المستفيدين منذ بداية العام الحالي في يناير وحتى دفعة يوليو 2026، قد بلغ حوالي 7.554 مليار ريال. هذا الرقم الضخم يعكس حجم الالتزام الحكومي تجاه قطاع الإسكان ويؤكد على أن مسيرة تمكين المواطنين مستمرة بوتيرة متسارعة، عبر توسيع قاعدة الخيارات السكنية والتمويلية المتاحة أمامهم لتلبية مختلف احتياجاتهم وتطلعاتهم المستقبلية.


