مع اقتراب الموعد النهائي لتأكيد الرغبات في بوابة القبول الموحد، تتعالى أصوات أولياء الأمور بمقترح جديد يهدف إلى زيادة مرونة النظام وتسهيل الإجراءات على الطلاب وأسرهم. فقبل 24 ساعة فقط من إغلاق مرحلة تأكيد الرغبات للعام الجامعي الجديد، طالب عدد من أولياء أمور خريجي الثانوية العامة وزارة التعليم بإضافة خيار يتيح للطلاب التنقل بين الجامعات الحكومية والأهلية وكليات التدريب التقني والمهني بعد انتهاء فترة حجز المقاعد.
يأتي هذا المطلب في سياق التحديات التي تواجه بعض الأسر بعد إعلان نتائج القبول، حيث يجد العديد من الطلاب أنفسهم مقبولين في جامعات تقع في مدن بعيدة عن مقر سكنهم. وأشار أولياء الأمور في حديثهم لـ«عكاظ» إلى أن إلغاء خاصية تحديد النطاق الجغرافي في عملية القبول، رغم مساهمته في زيادة الفرص، إلا أنه أجبر الكثيرين على تأكيد رغبات قبول في مناطق بعيدة، مما يترتب عليه أعباء اجتماعية ومادية كبيرة تتعلق بتوفير السكن والمواصلات والمصاريف الإضافية.
منصة القبول الموحد: نافذة نحو المستقبل
تُعد المنصة الوطنية للقبول الموحد، المعروفة اختصارًا بـ “قبول”، إحدى المبادرات الرقمية الهامة التي أطلقتها وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030. تهدف المنصة إلى توحيد إجراءات التقديم على مؤسسات التعليم العالي وتسهيلها، مما يضمن تحقيق مبادئ العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين بناءً على معايير أكاديمية واضحة تشمل النسبة الموزونة ونتائج الاختبارات المعيارية. وقد نجحت المنصة في إنهاء عصر التقديم اليدوي المتعدد للجامعات، ووفرت على الطلاب وأولياء أمورهم الكثير من الوقت والجهد.
مقترح “أيقونة التنقل” وتأثيره المحتمل
يقوم المقترح الذي قدمه أولياء الأمور على فكرة بسيطة وعملية، وهي إضافة “أيقونة” أو خاصية إلكترونية ضمن منصة القبول الموحد تسمح للطلاب المقبولين بتبادل مقاعدهم الدراسية أو الانتقال إلى جامعة أخرى يتوفر فيها نفس التخصص، وذلك بعد انتهاء مرحلة تأكيد الرغبات. وأوضحوا أن هذا الإجراء، المشابه لما هو معمول به في حركة النقل للمعلمين والمعلمات، من شأنه أن يساهم بشكل كبير في تحقيق الاستقرار الأسري والاجتماعي للطلاب، ويخفف من الضغوط النفسية والمادية عليهم وعلى أسرهم. الهدف الأساسي، كما يرون، هو ضمان حصول كل خريج على مقعد جامعي، وهو ما يتحقق فعليًا مع تأكيد الرغبات، لكن إضافة هذه المرونة ستعزز من جودة التجربة التعليمية للطالب عبر تمكينه من الدراسة في بيئة قريبة من محيطه الاجتماعي، مما ينعكس إيجابًا على تحصيله العلمي واستقراره النفسي.


