مبادرة رائدة لتمكين قادة المستقبل
أعلنت مؤسسة محمد بن سلمان “مسك” عن إطلاق برنامج “وفد” كخطوة استراتيجية جديدة ضمن جهودها الرامية لتمكين الشباب السعودي، وتعزيز مهاراتهم لضمان مشاركة فاعلة ومؤثرة في أبرز المنصات العالمية. يأتي هذا البرنامج ليرسخ دور الشباب السعودي في المحافل الدولية، ويبرز قدرتهم على تمثيل المملكة العربية السعودية على الساحة العالمية، بما يتماشى مع طموحات رؤية 2030 التي تضع تمكين الشباب في صميم أولوياتها.
وتأسست مؤسسة “مسك” عام 2011 بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بهدف تشجيع التعلم وتنمية المهارات القيادية لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل للمملكة. ومنذ تأسيسها، عملت المؤسسة على إطلاق برامج ومبادرات نوعية في مجالات التعليم وريادة الأعمال والثقافة والإعلام، مستهدفة بناء جيل من القادة والمبدعين القادرين على مواكبة التحولات العالمية والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
برنامج وفد: جسر لتمثيل الشباب السعودي في المحافل الدولية
يُعد برنامج “وفد” امتداداً طبيعياً لمسيرة “مسك” الحافلة في دعم التمثيل الدولي للشباب، حيث يهدف إلى إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في أبرز المنصات الدولية مثل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقمة شباب البنك الدولي، وغيرها من المؤتمرات والمنتديات ذات التأثير العالمي. ولا تقتصر المشاركة على الحضور فقط، بل يمنح البرنامج المشاركين تجربة عملية متكاملة تشمل الانضمام إلى الوفود الرسمية التي تمثل الجهات الحكومية والهيئات الوطنية، مما يوفر لهم فرصة فريدة للتفاعل المباشر مع صناع القرار والخبراء الدوليين.
يرتكز البرنامج على ثلاثة أهداف رئيسية: توسيع وصول الشباب إلى الفرص العالمية، تعزيز مشاركتهم الدولية، وتنمية مهاراتهم التمكينية لضمان تمثيل المملكة بصورة مشرفة. ولتحقيق ذلك، يتضمن “وفد” مساراً تدريبياً مكثفاً يهدف إلى رفع جاهزية المشاركين وتزويدهم بالمعارف والمهارات الدبلوماسية والتفاوضية اللازمة للقيام بأدوار تمثيلية مؤثرة.
تأثير استراتيجي يتماشى مع رؤية 2030
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة. فمع وجود شريحة سكانية شابة تمثل الغالبية، يصبح الاستثمار في تأهيلهم للمشاركة العالمية ضرورة استراتيجية. إن تمثيل الشباب السعودي في المنصات الدولية لا يعزز فقط من الحضور الدبلوماسي للمملكة، بل يساهم أيضاً في نقل صورة حقيقية عن جيل سعودي واعد ومثقف ومنفتح على العالم. كما أن الخبرات التي يكتسبها هؤلاء الشباب تعود بالنفع على الوطن، حيث يساهمون في نقل المعرفة وأفضل الممارسات الدولية إلى مختلف القطاعات الحيوية في المملكة.
وقد أثبتت برامج “مسك” السابقة نجاحها، حيث أسهمت مبادرة “سلسلة الشباب العالمية” في تمكين أكثر من 200 شاب وشابة من تمثيل المملكة في ما يزيد على 25 فعالية دولية، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة في بناء جسور التواصل الحضاري وتعزيز القوة الناعمة للمملكة على الساحة العالمية.


