أشاد صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، بالدور المحوري الذي تؤديه القوات الخاصة للأمن والحماية في الحفاظ على أمن وسلامة المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تحتضنها المنطقة، والتي تمثل ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030. جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بالإمارة، قائد القوات الخاصة للأمن والحماية، اللواء البحري منصور بن ناصر الفايز، يرافقه قائد القوة الخاصة للأمن والحماية بمشروع نيوم، العقيد البحري عبدالعزيز بن عبدالله العطوي.
وخلال اللقاء، اطلع أمير منطقة تبوك على تقرير مفصل حول المنجزات والجهود التي بذلتها القوات خلال الفترة الماضية، مستمعاً إلى شرح عن الخطط الأمنية المستقبلية الهادفة إلى تعزيز الحماية للمواقع الحيوية. وأثنى سموه على الكفاءة العالية والجاهزية التامة التي يتمتع بها منسوبو القوات، مؤكداً أن جهودهم هي محل تقدير القيادة الرشيدة والمواطنين على حد سواء، ومشيداً بالدعم غير المحدود الذي تحظى به الأجهزة الأمنية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وبمتابعة حثيثة من وزير الداخلية.
درع رؤية 2030: دور استراتيجي للقوات الخاصة للأمن والحماية
تأسست القوات الخاصة للأمن والحماية كوحدة أمنية متخصصة تابعة لرئاسة أمن الدولة، بهدف استراتيجي واضح يتمثل في توفير الحماية الأمنية الشاملة للمشاريع العملاقة المنبثقة عن رؤية 2030. وتتجاوز مهامها الأدوار الأمنية التقليدية، لتشمل حماية البنى التحتية الحيوية، وتأمين المواقع السياحية والبيئية الفريدة، وضمان سلامة الكوادر البشرية والاستثمارات الضخمة التي تتدفق على هذه المشاريع. ويعكس وجود هذه القوات المتخصصة إدراك القيادة السعودية لأهمية توفير بيئة آمنة ومستقرة كشرط أساسي لنجاح هذه المبادرات الطموحة وجذب الاستثمارات العالمية.
تأمين كنوز المستقبل: من نيوم إلى البحر الأحمر
يتركز عمل القوات الخاصة للأمن والحماية في منطقة تبوك على وجه الخصوص، نظراً لاحتضانها لمشاريع تعتبر جواهر تاج رؤية 2030، مثل مشروع “نيوم” مدينة المستقبل، ومشروع “البحر الأحمر” وجهة السياحة الفاخرة، ومشروع “أمالا” الذي يركز على النقاهة والصحة. إن تأمين هذه المشاريع لا يقتصر على حماية الأصول المادية فحسب، بل يمتد ليشمل حماية سمعة المملكة كوجهة عالمية آمنة ومبتكرة. فنجاح هذه المشاريع يعتمد بشكل كبير على الثقة التي يشعر بها المستثمرون والسياح والمقيمون المستقبليون، وهو ما تعمل القوات على ترسيخه من خلال تطبيق أعلى المعايير الأمنية واستخدام أحدث التقنيات في المراقبة والاستجابة السريعة، مما يضمن استمرارية الأعمال والتطوير دون أي عوائق أمنية.
من جانبه، أعرب اللواء الفايز عن بالغ شكره وتقديره لأمير منطقة تبوك على دعمه المستمر وتوجيهاته السديدة، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل حافزاً قوياً لجميع منسوبي القوات لبذل المزيد من الجهد والعطاء في سبيل خدمة الوطن وحماية مقدراته.


