في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المجتمع، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) عن إحباط المنافذ الجمركية السعودية البرية والبحرية والجوية لـ 1057 محاولة تهريب مواد ممنوعة ومحظورة خلال أسبوع واحد فقط. وتأتي هذه العمليات النوعية تتويجاً لليقظة العالية التي يتمتع بها منسوبو الهيئة، واستخدام أحدث التقنيات في الكشف والتفتيش، بهدف حماية أمن الوطن واقتصاده من مخاطر التهريب بكافة أشكاله.
دور استراتيجي في حماية حدود المملكة
تلعب الجمارك السعودية دوراً محورياً يتجاوز مجرد تحصيل الرسوم، فهي تمثل خط الدفاع الأول عن أمن المملكة العربية السعودية الاجتماعي والاقتصادي. ونظراً لموقع المملكة الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، فإن منافذها تعد نقاط عبور حيوية للتجارة العالمية، وهو ما يجعلها في الوقت ذاته هدفاً لشبكات الجريمة المنظمة التي تسعى لإغراق البلاد بالمواد الممنوعة. وقد شهدت الهيئة تحولات جذرية ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث تطورت قدراتها بشكل كبير من خلال تبني التقنيات المتقدمة مثل أنظمة الفحص بالأشعة والذكاء الاصطناعي، وتدريب كوادرها البشرية على أعلى المستويات لمواجهة الأساليب الإجرامية المتجددة في التهريب.
تفاصيل الضبطيات.. من المخدرات إلى الأسلحة
كشفت “زاتكا” عن تنوع المواد التي تم ضبطها، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها. وشملت المضبوطات 121 صنفاً من المواد المخدرة، من بينها الحشيش، الكوكايين، الهيروين، والشبو، بالإضافة إلى حبوب الكبتاجون المخدرة. كما تم ضبط 374 مادة أخرى محظورة. ولم تقتصر الجهود على ذلك، بل أحبطت السلطات الجمركية محاولات لتهريب 2264 من منتجات التبغ ومشتقاته، و39 محاولة لتهريب مبالغ مالية لم يتم الإفصاح عنها، بالإضافة إلى ضبط 6 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها، والتي تشكل تهديداً مباشراً للأمن العام.
تأثير عمليات الضبط على الأمن القومي والاقتصاد
إن نجاح المنافذ الجمركية السعودية في إحباط هذه العمليات لا يقتصر تأثيره على الجانب الأمني المباشر، بل يمتد ليحمي المجتمع من الآفات الصحية والاجتماعية المدمرة المترتبة على انتشار المخدرات. وعلى الصعيد الاقتصادي، تساهم هذه الجهود في مكافحة السوق السوداء والتهرب الضريبي، مما يعزز الإيرادات الحكومية ويحمي المنتجات الوطنية من المنافسة غير العادلة. وأكدت الهيئة أنها ماضية في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة، بالتنسيق المتواصل والتعاون الفعال مع شركائها في الجهات الأمنية والعسكرية ذات العلاقة.
وفي هذا السياق، جددت الهيئة دعوتها لجميع المواطنين والمقيمين إلى الإسهام في حماية المجتمع والاقتصاد الوطني عبر الإبلاغ عن أي معلومات تتعلق بجرائم التهريب. ويمكن التواصل بسرية تامة عبر الرقم المخصص للبلاغات الأمنية (1910)، أو البريد الإلكتروني ([email protected])، أو الرقم الدولي (00966112048998)، مع التأكيد على أن الهيئة تمنح مكافأة مالية للمُبلّغ في حال صحة معلومات البلاغ.


