في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي المجتمعي، نظم فرع المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاء) في منطقة نجران، فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، الذي يوافق السادس من يوليو من كل عام. هدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على خطورة هذه الأمراض، وأهمية اتباع الإجراءات الوقائية لحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة المحيطة، بما يتماشى مع مفهوم “الصحة الواحدة”.
جهود متكاملة لترسيخ مفهوم “الصحة الواحدة”
أوضح مدير عام فرع مركز وقاء في منطقة نجران، المهندس أحمد بن علي آل زريع، أن هذه الفعالية تأتي امتداداً لجهود المركز في رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع. وأكد على أن مفهوم “الصحة الواحدة”، الذي يربط بشكل وثيق بين صحة الإنسان والحيوان والنظام البيئي، لم يعد مجرد نظرية، بل أصبح ضرورة حتمية لمواجهة التحديات الصحية العالمية. فالتغيرات المناخية، وزيادة حركة التجارة العالمية، والتوسع العمراني، كلها عوامل تزيد من فرص انتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر. ومن هنا، تبرز أهمية تضافر الجهود بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية لوضع استراتيجيات وقائية فعالة.
مخاطر الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وسبل الوقاية
يحتفل العالم في السادس من يوليو باليوم العالمي للأمراض المشتركة تخليداً لذكرى نجاح العالم الفرنسي لويس باستور في عام 1885 في تطوير أول لقاح فعال ضد داء الكلب، وهو أحد أخطر الأمراض المشتركة. وتشير التقديرات العالمية إلى أن حوالي 60% من الأمراض المعدية التي تصيب البشر هي حيوانية المصدر. وقد شهد العالم في العقود الأخيرة تفشي أوبئة خطيرة مثل إنفلونزا الطيور، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، وجائحة كوفيد-19، مما يؤكد على الحاجة الماسة لزيادة الوعي المجتمعي. وتضمنت الفعالية في نجران تقديم رسائل إرشادية للزوار حول أبرز هذه الأمراض وطرق انتقالها، مع التشديد على أهمية غسل اليدين، والطهي الجيد للمنتجات الحيوانية، وتجنب الاتصال بالحيوانات المريضة، والالتزام بالتحصينات الدورية للحيوانات الأليفة والمواشي.
دور “وقاء” في تحقيق مستهدفات رؤية 2030
تنسجم هذه المبادرات التوعوية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً لقطاع الصحة وجودة الحياة. ويعمل مركز “وقاء” كخط دفاع أول لحماية الثروة النباتية والحيوانية في المملكة، وهو ما ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي والصحة العامة. ومن خلال تنفيذ برامج الرصد والمكافحة والإنذار المبكر، يسهم المركز في الحد من انتشار الأمراض ويحافظ على استدامة الموارد الطبيعية. وأكد مركز وقاء حرصه على الاستمرار في تنفيذ البرامج والفعاليات التوعوية التي تسهم في نشر المعرفة وتعزيز السلوكيات الصحية السليمة، بما يحقق أهداف الوقاية ويحافظ على صحة المجتمع وسلامته.


