انطلاقة تاريخية للحدث التقني الأبرز عالمياً
في خطوة تعكس الطموح العالمي للمملكة العربية السعودية في قطاع التكنولوجيا، شهدت هونغ كونغ انطلاق فعاليات مؤتمر LEAP East 2026، الذي يُعد أول نسخة دولية من المؤتمر التقني الأضخم عالمياً منذ تأسيسه في الرياض. وقد شارك في حفل الافتتاح القنصل العام للمملكة في هونغ كونغ، الأستاذ مازن الحملي، إلى جانب حضور رفيع المستوى ضم معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة، ووزير المالية في هونغ كونغ السيد بول تشان، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والمستثمرين وصناع القرار في مجالات التكنولوجيا والابتكار على مستوى العالم.
يمثل هذا الحدث، الذي يُقام في مركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض بين 8 و10 يوليو، نقطة تحول مهمة في مسيرة مؤتمر “ليب”، الذي نجح خلال سنوات قليلة في ترسيخ مكانته كأكبر ملتقى تقني في العالم من حيث الحضور. ويأتي توسع المؤتمر خارج حدود المملكة كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تصدير النجاحات السعودية ومشاركة رؤيتها الطموحة مع العالم، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 التي تسعى لجعل المملكة مركزاً عالمياً للتقنية والابتكار.
أهمية مؤتمر LEAP East 2026 كجسر بين الشرق الأوسط وآسيا
لم يكن اختيار هونغ كونغ لاستضافة النسخة الدولية الأولى من المؤتمر عشوائياً، بل جاء ليعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المدينة كبوابة رئيسية للأسواق الآسيوية ومركز مالي وتقني عالمي. يهدف مؤتمر LEAP East 2026 إلى بناء جسور من التعاون بين المنظومات التقنية في الشرق الأوسط، بقيادة السعودية، ونظيرتها في شرق آسيا، مما يفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات ونقل المعرفة. وتُعد الشراكة مع حكومة هونغ كونغ لتنظيم هذا الحدث دليلاً على عمق العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في قيادة التحول الرقمي العالمي.
يركز المؤتمر في نسخته الآسيوية على أحدث التوجهات التقنية التي تشكل مستقبل الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، والتقنية المالية (FinTech)، والمدن الذكية، والاستدامة. ومن المتوقع أن يشهد الحدث إعلان شراكات كبرى وإطلاق مبادرات نوعية تساهم في تسريع وتيرة الابتكار وتوفر حلولاً للتحديات العالمية، مما يعزز من التأثير الاقتصادي والثقافي للمؤتمر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
حضور دبلوماسي يعكس الرؤية الاستراتيجية للمملكة
إن مشاركة القنصل العام مازن الحملي ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحة لا تقتصر على الجانب البروتوكولي، بل تحمل دلالات عميقة حول الأهمية التي توليها المملكة لهذا الحدث. فهذا الحضور الرسمي يؤكد على أن “ليب” ليس مجرد مؤتمر تقني، بل هو منصة دبلوماسية واقتصادية تسعى من خلالها السعودية إلى تعزيز مكانتها كلاعب مؤثر على الساحة الدولية، وبناء تحالفات استراتيجية تدعم أهدافها التنموية. كما يعكس هذا الاهتمام الرسمي حرص المملكة على دعم الشركات السعودية الناشئة والمبتكرين لتمكينهم من الوصول إلى الأسواق العالمية وعرض إبداعاتهم أمام جمهور دولي متنوع.


