أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهاً متقدماً بشأن حالة الطقس المتوقعة اليوم، حيث حذر من هطول أمطار الباحة المتوسطة والغزيرة، والتي ستكون مصحوبة برياح شديدة السرعة، وشبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية، وجريان للسيول، وتساقط البرد، بالإضافة إلى صواعق رعدية تؤثر على مدينة الباحة ومحافظات العقيق، وبلجرشي، والمندق، وبني حسن، والقرى، والأجزاء المجاورة لها. وأوضح المركز أن هذه الحالة الجوية غير المستقرة من المتوقع أن تستمر بمشيئة الله تعالى حتى الساعة الثامنة مساءً.
وفي سياق متصل، شمل تنبيه المركز الوطني للأرصاد أيضاً محافظات تهامة الباحة، حيث يُتوقع هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة مصحوبة برياح نشطة وتدنٍ في مدى الرؤية الأفقية وصواعق رعدية. وتشمل هذه التأثيرات محافظات المخواة، وقلوة، وغامد الزناد، والحجرة، والمناطق المجاورة لها، وتستمر الحالة في هذه المحافظات كذلك حتى الساعة الثامنة مساءً.
تفاصيل الحالة الجوية وتأثير أمطار الباحة على المحافظات
تتميز منطقة الباحة بطبيعتها الجغرافية الجبلية المرتفعة وتضاريسها الوعرة، مما يجعلها عرضة لتشكل السحب الركامية وهطول الأمطار الموسمية بغزارة في مختلف فصول السنة، ولا سيما في فصلي الربيع والصيف. وتؤدي هذه التضاريس الجبلية إلى سرعة تدفق مياه الأمطار من قمم الجبال نحو الأودية والشعاب، مما يتسبب في تشكل سيول منقولة وجارفة قد تشكل خطراً كبيراً على سكان المناطق المنخفضة ومستخدمي الطرق الجبلية (العقبات) التي تربط السراة بتهامة.
أهمية الحيطة والحذر وتأثير التقلبات الجوية
محلياً، تؤثر هذه التقلبات الجوية بشكل مباشر على حركة السير والأنشطة اليومية للسكان. وبناءً على هذه التحذيرات، دعت المديرية العامة للدفاع المدني المواطنين والمقيمين في منطقة الباحة إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن مجاري السيول والأودية، وتجنب عبور الطرق التي تغمرها المياه. كما شددت الجهات الأمنية والمرورية على قائدي المركبات بضرورة توخي الحذر أثناء القيادة في المرتفعات الجبلية نظراً لتدني الرؤية الأفقية الناتجة عن الضباب الكثيف وهطول الأمطار، والالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عبر وسائل الإعلام الرسمية لضمان سلامة الجميع.
وتعمل الجهات الخدمية والبلدية في المنطقة على استنفار جهودها لتصريف مياه الأمطار وفتح الطرق الجبلية في حال حدوث أي انهيارات صخرية طفيفة، لضمان استمرارية الحركة المرورية وتقديم الدعم الفوري للمتضررين. وتأتي هذه الجهود المتكاملة لتقليل الخسائر المادية والبشرية وحماية الممتلكات العامة والخاصة في ظل هذه الظروف المناخية المتقلبة.


