رأس معالي مدير الأمن العام، الفريق محمد بن عبدالله البسامي، وفد المملكة العربية السعودية المشارك في القمة الخامسة لقادة الشرطة للأمم المتحدة (UNCOPS 2026)، والتي عُقدت في مقر الأمانة العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه المشاركة الرفيعة لتؤكد التزام المملكة الراسخ بتعزيز الأمن والسلم الدوليين، وتبادل الخبرات الأمنية مع مختلف دول العالم لمواجهة الجريمة العابرة للحدود والتهديدات الأمنية الناشئة.
أجندة القمة الخامسة لقادة الشرطة للأمم المتحدة وتحديات الأمن العالمي
شهدت هذه الدورة من القمة حضوراً دولياً واسعاً بمشاركة أكثر من 145 وفداً من قادة الشرطة، ومديري الأجهزة الأمنية، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية. وركزت النقاشات على صياغة استراتيجيات أمنية مبتكرة لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، مثل الجرائم السيبرانية، والإرهاب، والاتجار بالبشر، بالإضافة إلى تطوير أساليب العمل الشرطي الميداني باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي. كما استعرض المشاركون أفضل الممارسات والخبرات العملية التي تسهم في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية وتطوير قدرات الكوادر البشرية في حفظ النظام العام.
أبعاد تاريخية ودور ريادي للمملكة في حفظ السلم الدولي
تأسست قمة قادة الشرطة للأمم المتحدة لتكون منصة عالمية تجمع صناع القرار الأمني لتعزيز دور شرطة الأمم المتحدة في عمليات حفظ السلام حول العالم. ولطالما كانت المملكة العربية السعودية شريكاً استراتيجياً فاعلاً في هذه الجهود الدولية؛ حيث تستند مشاركتها إلى تاريخ طويل من التعاون مع الأمم المتحدة ومختلف الأجهزة الأمنية الدولية مثل “الإنتربول”. وتأتي مشاركة الوفد السعودي برئاسة الفريق البسامي امتداداً لهذا الدور التاريخي، وتجسيداً لرؤية المملكة 2030 التي تؤكد على تعزيز الحضور الدولي للمملكة كقوة داعمة للاستقرار والازدهار العالمي.
التأثيرات المتوقعة للمشاركة السعودية على الصعيدين الإقليمي والدولي
تحمل مشاركة المملكة في هذا المحفل الأمني الرفيع دلالات هامة وتأثيرات إيجابية متعددة المستويات. على الصعيد المحلي والإقليمي، تسهم هذه اللقاءات في نقل وتوطين أحدث التقنيات والأساليب الأمنية العالمية، مما يعزز من كفاءة الأمن الداخلي للمملكة ويقوي التنسيق الأمني مع دول الجوار لمكافحة التهريب والجرائم المنظمة. أما على الصعيد الدولي، فإن إسهامات المملكة في صياغة القرارات الأمنية الأممية تعزز من مكانتها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وتؤكد قدرتها على تقديم حلول عملية ومستدامة للتحديات الأمنية التي تواجه المجتمع الدولي بأسره.


