نظم المنتدى السعودي للأبنية الخضراء، بالتعاون مع شركاء دوليين، فعالية جانبية رسمية رفيعة المستوى في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، لتسليط الضوء على جهود المملكة العربية السعودية في تمكين الشباب والعمل التطوعي. أقيمت الفعالية تحت عنوان “الاحتفاء بأثر العمل التطوعي: القيادة الشبابية وتعزيز أهداف التنمية المستدامة من خلال العمل المناخي”، وذلك ضمن أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026). وشهد الحدث مشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء، ومنظمات الأمم المتحدة، والقطاعين الأكاديمي والخاص، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالتنمية المستدامة.
رؤية 2030 ومستهدفات تمكين الشباب والعمل التطوعي
تأتي هذه المشاركة الدولية لتعكس التزام المملكة الراسخ بدعم العمل متعدد الأطراف وتفعيل دور الطاقات الشابة في مواجهة التحديات العالمية. وأكد الأمين العام للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، المهندس فيصل الفضل، أن تمكين الشباب والعمل التطوعي يمثلان ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى رفع نسبة المتطوعين في المملكة إلى مليون متطوع سنوياً. وأشار الفضل إلى الأهمية البالغة لبناء الشراكات الدولية وابتكار مؤشرات دقيقة لقياس أثر المبادرات التطوعية، بما يسهم بشكل مباشر في تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
منصة عالمية لاستعراض التجارب السعودية الناجحة
تاريخياً، ارتبط العمل التطوعي في المملكة بخدمة ضيوف الرحمن، وهو ما تطور اليوم ليصبح منظومة مؤسسية متكاملة تدار بأحدث التقنيات والمنصات الرقمية الموحدة. وخلال الجلسة الأممية، تم تسليط الضوء على التجربة السعودية الاستثنائية في إدارة الحشود والعمل التطوعي خلال موسم الحج، والتي تعد نموذجاً يحتذى به عالمياً في التنظيم والمسؤولية المجتمعية. كما ناقش المشاركون سبل الاستثمار المستدام في قدرات الشباب، وتطوير مهاراتهم القيادية، وتصميم مؤشرات أداء متطورة لقياس الأثر البيئي والاجتماعي للمشاريع التطوعية، خاصة تلك المتعلقة بالعمل المناخي وحماية البيئة.
أبعاد التأثير المحلي والدولي للمبادرات التطوعية
لا يقتصر تأثير هذه الجهود على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل نموذجاً ملهماً على المستويين الإقليمي والدولي. فمن خلال تمكين الكفاءات الشابة، تساهم المملكة في صياغة حلول عملية ومبتكرة لمواجهة التغير المناخي وتعزيز الاستدامة البيئية. وتؤكد هذه الفعالية الأممية ريادة المملكة في قيادة الجهود الخضراء، مثل مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، اللتين تعتمدان بشكل كبير على المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي الشبابي. واختتمت الفعالية بتأكيد المنتدى السعودي للأبنية الخضراء على مواصلة تعزيز شراكاته الاستراتيجية، وتمكين المتطوعين، ودعم الحلول التطبيقية التي تسرع من تنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.


