أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف العاصمة السورية دمشق، وأسفر عن إصابة عدد من رجال الأمن والمدنيين الأبرياء أثناء محاولة تفكيك عبوتين ناسفتين زرعتهما خلايا إرهابية في أحد الأحياء السكنية. ويأتي هذا الموقف في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الرابطة للتصدي لخطاب الكراهية والعنف والتطرف على الصعيدين الإقليمي والدولي.
موقف رابطة العالم الإسلامي الثابت ضد التطرف والإرهاب
وفي بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة للرابطة، جدد معالي الأمين العام للرابطة ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، التأكيد على الموقف الراسخ والرافض لجميع أشكال العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والمبررات. وأشار العيسى إلى أن مثل هذه الأعمال الإجرامية تستهدف ترويع الآمنين وزعزعة الاستقرار، وهو ما يتنافى مع القيم الإنسانية والشرائع السماوية كافة.
كما عبرت رابطة العالم الإسلامي عن تضامنها الكامل مع الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين، وسائلة المولى عز وجل أن يحفظ سوريا وشعبها من كل سوء.
دمشق ومواجهة خلايا الإرهاب النائمة
تأتي هذه الحادثة الإرهابية لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية المعقدة التي تواجهها العاصمة السورية دمشق والمناطق المحيطة بها. على مدى السنوات الماضية، شهدت سوريا صراعاً مريراً أدى إلى تدمير البنية التحتية ونزوح الملايين، ورغم تراجع حدة العمليات العسكرية الكبرى، إلا أن خطر الخلايا الإرهابية النائمة لا يزال قائماً.
وتعتمد هذه الخلايا على زرع العبوات الناسفة وتنفيذ هجمات مباغتة تستهدف المدنيين وقوات الأمن على حد سواء، مما يعرقل جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار المعيشي والاقتصادي للشعب السوري الذي يعاني من تبعات حرب طويلة الأمد.
الأبعاد الإقليمية والدولية للتضامن مع سوريا
يحمل تضامن الهيئات الإسلامية الكبرى، وفي مقدمتها رابطة العالم الإسلامي، دلالات بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فهذا الموقف يعزز من عزل الجماعات المتطرفة ويجردها من أي غطاء ديني أو أخلاقي تحاول التستر خلفه لتبرير جرائمها.
كما يوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية. إن استقرار سوريا يعد ركيزة أساسية لأمن منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وأي تهديد لهذا الاستقرار ينعكس سلباً على دول الجوار ويزيد من تدفقات اللاجئين ويعزز من فرص تمدد التنظيمات المتطرفة العابرة للحدود.


