استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في مقر الإمارة، معالي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد بن عثمان القصبي. وجرى خلال اللقاء استعراض أبرز مبادرات الهيئة الرامية إلى تطوير منظومة الجودة، ومناقشة آليات تفعيل المبادرات المشتركة لضمان حماية حقوق المستهلكين ورفع مستوى سلامة المنتجات والخدمات المعروضة في أسواق المنطقة.
رؤية استراتيجية لتعزيز حماية حقوق المستهلكين في الأسواق المحلية
واطلع نائب أمير منطقة مكة المكرمة على جهود الهيئة ورؤيتها المستقبلية في تطوير منظومة المواصفات والمقاييس، والعمل المستمر على رفع مستوى التقييس وتعزيز البنية التحتية للجودة في المملكة. وتأتي هذه الخطوات في إطار السعي المستمر لدعم التنمية الاقتصادية الشاملة وتحفيز التنافسية بين قطاعات الأعمال، بما يضمن تقديم منتجات وخدمات ذات كفاءة عالية تلبي تطلعات المواطنين والمقيمين وتساهم بشكل مباشر في حماية حقوق المستهلكين من الغش والتقليد. كما تم استعراض مؤشر مطابقة السلع والخدمات المتداولة في منطقة مكة المكرمة لمتطلبات المواصفات القياسية واللوائح الفنية المعتمدة.
الدور التاريخي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة
تأسست الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة لتكون الركيزة الأساسية لحماية الأسواق وضمان جودة المنتجات في المملكة العربية السعودية. وعلى مدى عقود، عملت الهيئة على إصدار اللوائح الفنية والمواصفات القياسية التي تتماشى مع المعايير الدولية، مما ساهم في بناء بيئة تجارية آمنة وموثوقة. ويمثل هذا اللقاء امتداداً للتنسيق المستمر بين إمارات المناطق والجهات الحكومية الخدمية والرقابية لضمان تطبيق هذه المعايير على أرض الواقع، ومتابعة التزام المنشآت التجارية بالأنظمة والتعليمات التي تحمي المستهلك وتصون حقوقه الاقتصادية والصحية.
الأثر التنموي والاقتصادي للارتقاء بمعايير الجودة
إن تعزيز البنية التحتية للجودة وتطبيق المواصفات القياسية الصارمة يحمل أبعاداً وتأثيرات هامة على مستويات متعددة. محلياً، يسهم هذا التعاون في رفع مستوى جودة الحياة في منطقة مكة المكرمة، التي تشهد حركة تجارية واقتصادية استثنائية نظراً لمكانتها الدينية والجغرافية واستقبالها لملايين الحجاج والمعتمرين سنوياً. وإقليمياً ودولياً، يعزز الالتزام بالمواصفات القياسية من تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية، ويسهل حركة التبادل التجاري مع الشركاء الدوليين، مما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل الوطني وبناء اقتصاد مستدام يعتمد على التميز والجودة والابتكار.


