تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً من معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية الصومال الفيدرالية، السيد عبد السلام عبدي علي. وجرى خلال هذا الاتصال الهاتفي استعراض آفاق العلاقات السعودية الصومالية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
أبعاد تاريخية واستراتيجية تحكم العلاقات السعودية الصومالية
تستند العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصومال الفيدرالية إلى إرث تاريخي وجغرافي وثقافي عميق، وروابط أخوية متينة تمتد لعقود طويلة من التعاون المشترك. وتأتي هذه المباحثات الهاتفية في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تحديات جيوسياسية متسارعة تتطلب تعزيز قنوات التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين. ولطالما وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب الصومال في مختلف الأزمات والظروف، داعمةً لمؤسساته الوطنية ومسيرته نحو تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة وإعادة الإعمار، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية والروابط المصيرية بين الرياض ومقديشو.
تأكيد سعودي حازم على سيادة الصومال ووحدة أراضيه
وخلال الاتصال، شدد سمو وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان على الموقف الثابت للمملكة العربية السعودية الداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها. وأكد الجانبان رفضهما التام لكل ما من شأنه المساس بأمن الصومال، أو استقراره، أو سلامة أراضيه، معتبرين أن استقرار الصومال يمثل ركيزة أساسية لأمن منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر ككل. ويأتي هذا التأكيد في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، ليعيد إرساء المبادئ الدولية القائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
أمن الممرات المائية وحرية الملاحة الدولية
ولم تقتصر المباحثات الثنائية على الملفات السياسية والأمنية الداخلية فحسب، بل تطرقت إلى ملف حيوي يهم المجتمع الدولي بأسره، وهو أمن الممرات المائية الدولية وحرية الملاحة فيها. وأكد الوزيران على الأهمية البالغة لبذل كافة الجهود وتكثيف التنسيق المشترك لضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، واللذين يشكلان شرياناً رئيسياً لحركة التجارة العالمية والاقتصاد الدولي. ويُتوقع أن تسهم هذه التفاهمات في تعزيز الأمن البحري الإقليمي، وحماية سلاسل الإمداد العالمية من أي تهديدات أو مخاطر قد تؤثر سلباً على حركة الملاحة، مما يبرز الدور المحوري والريادي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية بالتعاون مع أشقائها في حماية الأمن والسلم الدوليين.


