سجلت المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية في المملكة العربية السعودية إنجازاً أمنياً جديداً بضبط 1,198 حالة تهريب للممنوعات، وذلك في إطار الجهود الوطنية المستمرة التي تبذلها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا). وتأتي هذه الخطوة لتعزز المنظومة الأمنية وحماية المجتمع من السموم، مؤكدة على الكفاءة العالية لرجال الجمارك في إحباط تهريب المخدرات والمواد المحظورة بمختلف أشكالها وأنواعها التي تستهدف استقرار الوطن وبنيته الاجتماعية.
وشملت الأصناف المضبوطة خلال هذه العمليات النوعية 114 صنفاً من المواد المخدرة، من أبرزها الحشيش، والكوكايين، والهيروين، والشبو (الميثامفيتامين)، بالإضافة إلى ملايين حبوب الكبتاجون وغيرها من المؤثرات العقلية. كما نجحت الكوادر الجمركية في ضبط 405 من المواد المقيدة والمحظورة، إلى جانب إحباط تهريب 2,553 شحنة من التبغ ومشتقاته بطرق غير نظامية. ولم تقتصر المضبوطات على المواد المخدرة فحسب، بل شملت أيضاً 30 صنفاً من المبالغ المالية غير المفصح عنها، و5 أصناف من الأسلحة ومستلزماتها التي حاول المهربون إدخالها بطرق غير مشروعة.
استراتيجية المملكة الشاملة في إحباط تهريب المخدرات
تخوض المملكة العربية السعودية حرباً لا هوادة فيها ضد شبكات الجريمة المنظمة ومروجي السموم. وتأتي هذه المضبوطات الضخمة كجزء من سياق تاريخي طويل من التصدي لمحاولات استهداف عقول الشباب السعودي والمقيمين على حد سواء. فخلال السنوات الأخيرة، كثفت الأجهزة الأمنية والجمركية من ضرباتها الاستباقية، مستعينة بأحدث التقنيات العالمية في الكشف عن الممنوعات، مثل أنظمة الفحص بالأشعة والكلاب البوليسية المدربة، مما أسهم في تضييق الخناق على المهربين وإفشال مخططاتهم المعقدة في إخفاء الممنوعات داخل الشحنات التجارية والطرود الشخصية.
الأبعاد الإقليمية والدولية لحماية المنافذ السعودية
لا تقتصر أهمية هذه العمليات الجمركية على الصعيد المحلي لحماية المجتمع السعودي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بالغة الأهمية. إن إحباط تهريب هذه الكميات الهائلة من المخدرات، وخاصة الكبتاجون والشبو، يسهم بشكل مباشر في تجفيف منابع تمويل الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والتي غالباً ما ترتبط بجهات تسعى لزعزعة الاستقرار السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط. وبفضل هذا الدور الريادي، تعزز المملكة مكانتها كشريك دولي موثوق في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، مما ينعكس إيجاباً على الأمن والسلم الدوليين.
شراكة مجتمعية فاعلة لتحقيق الأمن الوطني
أكدت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك “زاتكا” أنها ماضية بكل حزم في إحكام الرقابة الجمركية على كافة واردات وصادرات المملكة، وذلك بالتعاون والتنسيق الوثيق مع شركائها في المديرية العامة لمكافحة المخدرات والجهات الأمنية ذات العلاقة. وفي هذا السياق، دعت الهيئة جميع المواطنين والمقيمين إلى تفعيل دورهم الوطني والإسهام في مكافحة التهريب لحماية المجتمع والاقتصاد الوطني. وأشارت إلى إمكانية التواصل الآمن لتقديم البلاغات عبر الرقم المخصص (1910) أو البريد الإلكتروني، مؤكدة التعامل مع كافة البلاغات بسرية تامة، مع تقديم مكافآت مالية مجزية للمبلغين في حال صحة المعلومات الجمركية المقدمة.


