أصدرت قيادة القوات المشتركة لـ تحالف دعم الشرعية في اليمن بياناً شديد اللهجة، أكدت فيه أن التهديدات والتصريحات الأخيرة الصادرة عن ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية لا تعدو كونها محاولات يائسة للهروب من الأزمات الداخلية المتفاقمة التي تعصف بالميليشيا. وشدد التحالف على أن أي مساس بأمن المملكة أو مقدراتها الوطنية سيقابل برد حازم وقوة غير مسبوقة، بما يضمن حماية الأراضي السعودية وصون سيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة.
هروب حوثي من الأزمات الداخلية والرفض الشعبي المتزايد
أوضح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذه المزاعم الحوثية تأتي للتغطية على الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها الميليشيا ضد الشعب اليمني. وأشار المالكي إلى أن الميليشيا تعاني من حالة رفض قبلي واجتماعي واسع النطاق داخل اليمن، نتيجة للأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتردية التي تسببت فيها سياساتها القمعية، مما دفعها لمحاولة تصدير أزماتها عبر إطلاق تهديدات خارجية جوفاء لصرف الأنظار عن فشلها الداخلي المتراكم.
تقويض جهود السلام واستهداف الملاحة في البحر الأحمر
منذ انطلاق العمليات العسكرية في اليمن، سعى تحالف دعم الشرعية في اليمن بالتنسيق مع المجتمع الدولي إلى إيجاد حلول سياسية مستدامة للأزمة. ورغم تقديم العديد من المبادرات ودعم خارطة طريق شاملة وافقت عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلا أن الميليشيا الحوثية واصلت تعنتها ورفضها المطلق لكل مساعي السلام. ولم يقتصر هذا التعنت على الداخل اليمني، بل امتد ليشمل تصعيداً خطيراً في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستهدفاً خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية، مما هدد الأمن الاقتصادي الدولي بشكل مباشر واستدعى إدانات دولية واسعة.
تدمير البنية التحتية اليمنية والمسؤولية القانونية
لم تكتفِ الميليشيا الحوثية بتعطيل المسار السياسي، بل عمدت إلى تدمير مقدرات الشعب اليمني وبنيته التحتية الحيوية. وشمل ذلك استهداف المنشآت الاقتصادية، ومحطات توليد الكهرباء، والمطارات والموانئ مثل ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى، ومطار صنعاء الدولي، مما فاقم من معاناة المواطنين اليمنيين وحرمهم من الخدمات الأساسية. وأكد التحالف أن هذه الجرائم والانتهاكات لن تمر دون حساب، وأن حماية المدنيين والبنية التحتية تظل في مقدمة أولويات العمليات المشتركة.
ردع حاسم وقواعد اشتباك متوافقة مع القانون الدولي
في ختام بيانه، أكد المتحدث باسم التحالف أن القوات المشتركة تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة العسكرية الرادعة للتعامل مع أي تهديد يمس أمن المملكة العربية السعودية أو مواطنيها أو المقدرات الاقتصادية الحيوية. وأشار إلى أن أي عمليات ردع سيتم تنفيذها بحزم وقوة غير مسبوقة، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، مشدداً على أن أمن المملكة وسيادة اليمن يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال.


