أصدرت شركة الخطوط السعودية بياناً توضيحياً حاسماً نفت فيه بشكل قاطع صحة الادعاءات المتداولة مؤخراً عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت قيام الشركة بتسليم طائرات من طراز بوينج (Boeing 777-200) كانت مملوكة لها سابقاً إلى جهة خاضعة للعقوبات الدولية. وأكدت الشركة في بيانها الرسمي أن هذه الطائرات قد خرجت تماماً من ملكيتها القانونية والتشغيلية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وتحديداً في عام 2023، مما ينفي أي صلة تجارية أو تشغيلية لها بالوضع الحالي لتلك الطائرات.
تفاصيل صفقة بيع طائرات الخطوط السعودية في عام 2023
وفي تفاصيل التوضيح الصادر، أشارت الخطوط السعودية إلى أن عملية بيع الطائرات المشار إليها تمت رسمياً بتاريخ 7 يونيو 2023. وقد جرت هذه الصفقة لصالح شركة أخرى مسجلة خارج أراضي المملكة العربية السعودية، وذلك تماشياً مع الأطر التجارية والقانونية الدولية والمحلية المتبعة في مثل هذه العمليات الكبرى لبيع الأصول وتحديث الأساطيل الجوية. وشددت الشركة على أن جميع الصلات التشغيلية والتجارية والفنية بهذه الطائرات قد انقطعت تماماً وبشكل نهائي بمجرد توقيع عقود البيع ونقل الملكية إلى الطرف المشتري، ولم تعد للشركة أي سلطة أو رقابة على كيفية استخدامها أو الجهات التي قد تنتقل إليها لاحقاً.
السياق التنظيمي وإجراءات التخلص من الأصول الجوية
تأتي هذه الخطوة في سياق الخطط الاستراتيجية المستمرة التي تتبناها شركات الطيران العالمية الكبرى لتحديث أساطيلها الجوية. وتعتبر عملية التخلص من الطائرات القديمة أو الخارجة عن الخدمة، مثل طراز بوينج 777-200، إجراءً روتينياً تلجأ إليه الخطوط الجوية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقليل انبعاثات الكربون وتكاليف الصيانة. وتخضع هذه العمليات لرقابة صارمة وقوانين دولية تضمن شفافية الصفقات وتسجيلها لدى الهيئات الدولية المعنية بالطيران المدني، وهو ما التزمت به المملكة بالكامل في كافة تعاملاتها التجارية.
الأبعاد الإقليمية والدولية للالتزام بالأنظمة الدولية
يحمل هذا التوضيح أهمية بالغة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث يؤكد التزام قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية بأعلى معايير الشفافية والامتثال للقوانين والعقوبات الدولية. إن دحض مثل هذه الشائعات يسهم في حماية السمعة المؤسسية المرموقة التي تتمتع بها الناقلة الوطنية السعودية في أسواق المال والأعمال العالمية. كما يوجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي والشركاء التجاريين تفيد بأن كافة المعاملات التجارية للمملكة تتم وفقاً للقوانين والأنظمة المعترف بها دولياً، مما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية والاقتصادية السعودية في ظل رؤية المملكة 2030.


