أثار مقطع فيديو متداول يوثق لحظة غضب سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتوبيخها لزوجها علناً خلال حفل رسمي، موجة عارمة من الجدل والاهتمام الإعلامي داخل إسرائيل وخارجها. وظهرت زوجة رئيس الوزراء في المقطع وهي تتحدث بانفعال شديد وتوجه لوماً مباشراً لزوجها ولعدد من مستشاريه ومرافقيه داخل المقصورة الشرفية أثناء افتتاح دورة ألعاب “المكابيه” في القدس، مما سلط الضوء مجدداً على طبيعة العلاقة بين الثنائي وتأثيرها على المشهد السياسي العام.
تفاصيل المشادة الساخنة التي أحرجت سارة نتنياهو وزوجها
نقلت وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة “يديعوت أحرونوت” والقناة 13 الإسرائيلية، تفاصيل الواقعة المحرجة التي استمرت لعدة دقائق أمام مرأى ومسمع من الحضور والشخصيات الدبلوماسية والرياضية البارزة. ووفقاً للتقارير، فقد صبت سارة نتنياهو جام غضبها على زوجها قائلة: “بسببك تشاجرت مع أشخاص هنا، لقد تركتني أتشاجر مع الناس”، وتساءلت بغضب: “لماذا لا يسمحون لي بالمرور؟”.
وأفادت المصادر بأن زوجة رئيس الوزراء تعرضت للدفع والازدحام نتيجة سوء التنظيم وعدم إدخالها إلى المقصورة الشرفية بطريقة تليق بموقعها، مما دفعها لاتهام طاقم العمل والمستشارين بالإهمال وعدم الاهتمام ببروتوكول دخولها. ووصفت صحيفة “معاريف” العبرية الحادثة بأنها “محرجة للغاية”، مشيرة إلى أن نوبة الغضب والصراخ العلني تسببت في ارتباك واضح بين أفراد الطاقم الأمني والمحيطين برئيس الوزراء.
السياق التاريخي لتدخلات زوجة رئيس الوزراء في الشأن العام
لا تعد هذه الحادثة فريدة من نوعها في مسيرة عائلة نتنياهو؛ إذ لطالما كانت تصرفات زوجة رئيس الوزراء وتدخلاتها المفترضة في إدارة شؤون مكتب زوجها مادة دسمة للصحافة العبرية والعالمية على مدار عقود. وتواجه باستمرار اتهامات من خصوم نتنياهو السياسيين بالتدخل في تعيين كبار المسؤولين والمستشارين، والسيطرة على جدول أعمال رئيس الوزراء، وهو ما ينفيه مكتب نتنياهو مراراً وتكراراً معتبراً إياها حملات تشويه ممنهجة تستهدف النيل من استقرار الحكومة.
ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان قضايا سابقة أثارت الرأي العام، مثل القضايا القانونية المتعلقة بسوء استخدام الأموال العامة في مقر الإقامة الرسمي، والشكاوى المتكررة من موظفي القصر بشأن المعاملة الصعبة التي يتلقونها، مما يجعل أي ظهور علني متوتر لها تحت مجهر النقد والتحليل السياسي والاجتماعي.
أبعاد الحدث وتأثيره على الشارع الإسرائيلي والمشهد السياسي
حظيت الواقعة بتفاعل واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الشارع الإسرائيلي بين منتقد بشدة لسلوك زوجة رئيس الوزراء، معتبرين أن تصرفاتها تسيء لصورة الدولة في محفل رياضي دولي هام، وبين مدافعين يرون أن الحادثة تم تضخيمها من قبل وسائل الإعلام المعارضة لأغراض سياسية كيدية.
وتكتسب هذه الحادثة أهمية خاصة لكونها وقعت خلال افتتاح دورة ألعاب “المكابيه”، وهي أكبر حدث رياضي يهودي دولي يقام كل أربع سنوات ويجمع آلاف الرياضيين من مختلف دول العالم، مما يجعل أي خلل بروتوكولي أو مشادة علنية محط أنظار الوفود الأجنبية والصحافة الدولية. ويرى مراقبون أن مثل هذه الأزمات العائلية العلنية تزيد من الضغوط السياسية على بنيامين نتنياهو، خاصة في ظل الأوضاع السياسية المعقدة والاستقطاب الحاد الذي تشهده الساحة الإسرائيلية داخلياً وإقليمياً.


