أشاد الأستاذ الدكتور رياض أحمد العقاب، نائب رئيس جامعة تعز لشؤون الطلبة، بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في مساندة قطاع التعليم العالي في اليمن، مؤكداً أن الدعم السعودي للطلاب اليمنيين يمثل شريان حياة يفتح أبواب الأمل لآلاف الشباب الطامحين لبناء مستقبل أكثر استقراراً ونماءً. وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، ثمّن العقاب المواقف الأخوية الصادقة والدعم التنموي المستدام الذي تقدمه المملكة، قيادةً وحكومةً وشعباً، للشعب اليمني في مختلف القطاعات الحيوية.
يأتي هذا الدعم في سياق ظروف بالغة التعقيد يعيشها اليمن منذ سنوات، حيث أثر الصراع الدائر بشكل مدمر على البنية التحتية للبلاد، ولم يكن قطاع التعليم بمنأى عن هذه التداعيات. فقد تعرضت العديد من المؤسسات التعليمية والجامعات لأضرار بالغة، مما هدد مستقبل أجيال بأكملها وحرم آلاف الطلاب من حقهم في التعليم. وفي خضم هذه التحديات، تبرز المبادرات السعودية كعامل استقرار حاسم، ليس فقط من خلال المساعدات الإنسانية، بل عبر مشاريع استراتيجية تهدف إلى إعادة بناء القدرات الوطنية وتعزيز صمود مؤسسات الدولة اليمنية، وفي مقدمتها المؤسسات الأكاديمية التي تعد حجر الزاوية في أي عملية نهضة مجتمعية.
الدعم السعودي للطلاب اليمنيين: استثمار في العقول وبناء للمستقبل
أوضح الدكتور العقاب أن هذا الدعم الأخوي يتجسد بوضوح في الدور الريادي والفاعل الذي يضطلع به «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والذي ينفذ حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تخدم الإنسان اليمني بشكل مباشر. وأشار بشكل خاص إلى مشروع إنشاء الكليات الصحية في جامعة تعز، والذي يضم كليات الطب البشري، والتمريض، والصيدلة، معتبراً إياه واحداً من أهم المشاريع النوعية التي تشهدها الجامعة. وأضاف أن هذه المشاريع لا تمثل مجرد إضافة للمباني، بل هي نقلة حقيقية وملموسة في تطوير البنية التحتية التعليمية، وتهيئة بيئة تعلم أكاديمية حديثة تستجيب للمعايير العلمية المعاصرة.
أبعاد استراتيجية: من التعليم إلى التنمية المستدامة
لفت نائب رئيس جامعة تعز إلى أن الأثر الإيجابي لهذه المشاريع يتجاوز أسوار الجامعة، حيث سيسهم المشروع الحيوي بشكل جوهري في رفع وتوسيع الطاقة الاستيعابية للجامعة، وإتاحة الفرص أمام أعداد متزايدة من الطلاب والطالبات للالتحاق بالتخصصات الطبية والصحية النوعية. وأكد أن هذا الأمر له أثر بالغ في تجويد التعليم الطبي، وتعزيز قدرات الجامعة في رفد القطاع الصحي في اليمن بكوادر مؤهلة تمتلك الكفاءة العلمية والعملية العالية، مما سينعكس إيجاباً على تحسين جودة الخدمات الطبية والرعاية الصحية المقدمة للمجتمع. واختتم قائلاً: «إن هذا الدعم التنموي السخي يمثل استثماراً حقيقياً ومستداماً في رأس المال البشري، ويؤكد مجدداً عمق الروابط الأزلية والعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية واليمن».
وأكد العقاب في ختام تصريحه على الالتزام الكامل والمطلق لجامعة تعز، بكافة طواقمها الأكاديمية والإدارية، بتشغيل وتوظيف هذه المشاريع والمكتسبات الحديثة بالشكل الأمثل، وبما يضمن تحقيق كامل أهدافها التنموية والتعليمية المرسومة، ويعزز مكانة جامعة تعز كصرح أكاديمي رائد في إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة وخدمة المجتمع اليمني.


