المملكة تتصدر دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان العالمي
في إنجاز جديد يضاف إلى سجلها الحافل، حافظت المملكة العربية السعودية على المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين في مؤشر الأمان، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن الأمم المتحدة ضمن مؤشرات أهداف التنمية المستدامة (SDGs) لعام 2023. هذا التفوق ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي للجهود الحثيثة التي توليها القيادة الرشيدة لتعزيز منظومة الأمان في السعودية، ورفع مستوى جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء، مما يجسد نجاح الخطط الاستراتيجية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030.
يعكس هذا التصنيف الدولي المرموق حالة الاستقرار التي تنعم بها المملكة في منطقة غالباً ما تشهد تحديات جيوسياسية. فمن خلال استراتيجية أمنية شاملة، تمكنت المملكة من بناء منظومة متكاملة لا تقتصر على الجانب العسكري والشرطي فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الاقتصادي، الغذائي، الصحي، والسيبراني، مما يخلق بيئة آمنة ومحفزة على النمو والازدهار.
رؤية 2030: حجر الزاوية في منظومة الأمان المتكاملة
يعد برنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، المحرك الرئيسي خلف هذا الإنجاز. فالبرنامج يهدف إلى تهيئة البيئة اللازمة لتحسين نمط حياة الفرد والأسرة، ودعم واستحداث خيارات جديدة تعزز المشاركة في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية. ولا يمكن تحقيق هذه الأهداف الطموحة دون وجود أساس متين من الأمن والاستقرار. لذلك، عملت المملكة على تطوير قطاعاتها الأمنية، وتوظيف أحدث التقنيات العالمية في مجالات المراقبة والتحليل الجنائي ومكافحة الجريمة، مع الاستثمار المستمر في العنصر البشري عبر برامج تدريب متقدمة.
أبعاد الإنجاز: من الاستقرار المحلي إلى الثقة الدولية
إن تصدر المملكة لمؤشر الأمان له أبعاد تتجاوز الحدود المحلية. فعلى الصعيد الداخلي، يبعث هذا الإنجاز شعوراً بالطمأنينة والفخر لدى المواطنين والمقيمين، ويشجع على زيادة النشاط الاجتماعي والاقتصادي. أما على الصعيد الدولي، فهو يعزز من مكانة المملكة كوجهة عالمية آمنة وموثوقة للسياحة والاستثمار والأعمال. فالمستثمرون الأجانب والشركات العالمية يبحثون دائماً عن بيئات مستقرة تضمن سلامة أصولهم وموظفيهم، وهو ما توفره المملكة بكفاءة عالية. كما يساهم هذا التصنيف في ترسيخ صورة المملكة كعضو فاعل ومؤثر في مجموعة العشرين، وقوة داعمة للاستقرار الإقليمي والعالمي.
مقومات الأمان في السعودية: تضافر الجهود وتكامل القطاعات
لم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا التناغم والتكامل بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية. فالمواطن والمقيم هما خط الدفاع الأول وشريكان أساسيان في الحفاظ على الأمن من خلال وعيهما والتزامهما بالأنظمة والقوانين. وتتضافر هذه الجهود المجتمعية مع الأداء الاحترافي للمؤسسات الأمنية، التي تعمل على مدار الساعة لفرض النظام وحماية الأرواح والممتلكات. ولا شك أن للقيم الإسلامية السمحة، التي تحث على حفظ النفس والمال والعرض، أثراً كبيراً في تعزيز النسيج الاجتماعي وتحقيق هذا المستوى المتقدم من الأمان الذي أصبح نموذجاً يحتذى به.


