في خطوة تؤكد على عمق التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية، استقبل مساعد القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الطيار الركن عبدالله بن حامد القرشي، اليوم في مقر التحالف بالرياض، معالي وزير الدفاع والخدمة الوطنية في جمهورية المالديف، السيد حسن رشيد، والوفد المرافق له. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها التحالف لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الأعضاء، وتوحيد الرؤى لمواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف بكافة أشكالها.
خلال اللقاء، تم استعراض أبرز برامج ومبادرات التحالف في مجالاته الأربعة الرئيسية: الفكري، والإعلامي، والعسكري، ومحاربة تمويل الإرهاب. واطّلع الوزير المالديفي على البرامج النوعية التي يقدمها التحالف بهدف بناء القدرات وتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء، بما يسهم في رفع جاهزيتها لمواجهة التهديدات الإرهابية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
مبادرات ملموسة وشراكة فاعلة
جرى خلال الاجتماع تسليط الضوء على المبادرات التي نفذها التحالف الإسلامي العسكري في جمهورية المالديف، والتي شملت مبادرة «إعلاميو السلام» في المجال الإعلامي، ومبادرة «وقاية وبناء قدرات الأئمة والدعاة» في المجال الفكري، بالإضافة إلى مبادرة «كفاءة وسيبران» في المجال العسكري. وقد أثمرت هذه المبادرات عن تأثير ملموس في تطوير القدرات الوطنية وتعزيز الكفاءات المتخصصة في المالديف، مما يعكس متانة الشراكة القائمة بين الجانبين ويؤكد التزام التحالف بدعم دوله الأعضاء.
التحالف الإسلامي العسكري: رؤية استراتيجية لأمن عالمي
تأسس التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب في ديسمبر 2015 بمبادرة من المملكة العربية السعودية، ويضم في عضويته 41 دولة إسلامية، متخذاً من الرياض مقراً له. ويهدف التحالف إلى أن يكون منصة موحدة لتنسيق وتكثيف الجهود الدولية في الحرب ضد الإرهاب، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل عبر مقاربة شاملة تتضمن الجوانب الفكرية والإعلامية والمالية. ويعمل التحالف على دحض الأيديولوجيات المتطرفة، وتجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية، وتنسيق الجهود العسكرية لضمان استجابة سريعة وفعالة للتهديدات الأمنية التي تواجه العالم الإسلامي والمجتمع الدولي.
أهمية جزر المالديف في استراتيجية الأمن الإقليمي
تكتسب زيارة وزير دفاع المالديف أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي لبلاده في المحيط الهندي، والذي يعد ممراً حيوياً للتجارة العالمية. إن تعزيز التعاون الأمني مع المالديف يمثل خطوة استباقية لضمان أمن الممرات البحرية ومواجهة أي محاولات لاستغلال هذه المنطقة من قبل التنظيمات المتطرفة. ومن جانبه، أعرب الوزير حسن رشيد عن بالغ شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال، مشيداً بالبرامج النوعية التي ينفذها التحالف، وما تمثله من إسهام فاعل في بناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف. بدوره، أكد اللواء القرشي أن التحالف ماضٍ في تنفيذ رؤيته الاستراتيجية الهادفة إلى توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين الدول الأعضاء لدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.


