في إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجل المملكة العربية السعودية الحافل، حقق المنتخب السعودي للذكاء الاصطناعي ست جوائز دولية مرموقة خلال مشاركته الأولى في أولمبياد آسيا والباسيفيك للذكاء الاصطناعي (APOAI 2024). أقيمت المسابقة، التي نظمتها الصين عن بعد في نسختها الافتتاحية، بمشاركة 129 طالباً موهوباً يمثلون 18 دولة، مما يبرز حجم المنافسة وقيمة الإنجاز الذي حققه شباب الوطن.
إنجاز يرسخ مكانة المملكة في سباق الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا الفوز ليعكس الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة في سبيل التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وهو أحد الركائز الأساسية لرؤية السعودية 2030. لم يعد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي مجرد مواكبة للتطور التقني العالمي، بل أصبح استثماراً استراتيجياً في المستقبل. وتعمل المملكة، من خلال الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) وغيرها من المؤسسات، على بناء بنية تحتية متطورة وتأهيل كوادر وطنية قادرة على قيادة هذا القطاع الحيوي. إن تفوق الطلاب السعوديين في محفل دولي بهذا الحجم يؤكد أن الاستثمار في رأس المال البشري الشاب يؤتي ثماره، ويضع المملكة على الخارطة العالمية كقوة صاعدة في مجالات التقنيات المتقدمة.
أبطال سعوديون يرفعون راية الوطن
توزعت الجوائز التي حصدها الفريق السعودي بين ميدالية ذهبية وثلاث ميداليات فضية وشهادتي تقدير، مما يعكس المستوى المتميز لجميع أعضاء الفريق. وقد جاءت النتائج الفردية على النحو التالي:
- قصي عماد جادالله (إدارة تعليم جدة): الميدالية الذهبية.
- ليث سويد الزهراني (إدارة تعليم الرياض): الميدالية الفضية.
- يوسف فريد الخلاوي (إدارة تعليم جدة): الميدالية الفضية.
- علي أيمن الخباز (إدارة تعليم الشرقية): الميدالية الفضية.
- رائد حسن طيب (إدارة تعليم الشرقية): شهادة تقدير.
- حمد محمد الكلباني (إدارة تعليم الرياض): شهادة تقدير.
منظومة متكاملة لصناعة الموهبة في أولمبياد آسيا والباسيفيك للذكاء الاصطناعي
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل هو نتاج منظومة متكاملة تعمل على اكتشاف ورعاية وتمكين المواهب السعودية. وتأتي مشاركة المملكة ممثلة في مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”، وبشراكة استراتيجية مع وزارة التعليم وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست”. خضع الطلاب المشاركون لرحلة تأهيلية مكثفة في “كاوست” شملت معسكرات تدريبية متخصصة، وتقييمات مستمرة، واختبارات ترشيحية، بهدف صقل مهاراتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والتفكير التحليلي، ورفع جاهزيتهم للمنافسة على المستوى الدولي. هذا النموذج من التعاون بين المؤسسات التعليمية والأكاديمية يعد أساساً لضمان استمرارية التفوق وإعداد جيل من المبتكرين والقادة القادرين على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.


