إنجاز تاريخي للتعليم الطبي السعودي على الساحة العالمية
في خطوة تاريخية تعكس التطور المتسارع لقطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، أعلنت كلية فقيه للعلوم الطبية عن فوز برنامج بكالوريوس الطب والجراحة (MBBS) بـ جائزة ASPIRE-to-Excellence العالمية المرموقة في مسار تطوير المناهج الدراسية لعام 2026. وتُمنح هذه الجائزة من قبل الجمعية العالمية للتعليم الطبي في أوروبا (AMEE)، وتُعد واحدة من أرفع شهادات التقدير الدولية التي يمكن لمؤسسة أكاديمية طبية الحصول عليها، مما يضع الكلية في مصاف النخبة العالمية في هذا المجال الحيوي.
هذا الإنجاز لا يمثل فقط علامة فارقة في مسيرة الكلية، بل هو الأول من نوعه لبرنامج بكالوريوس الطب والجراحة على مستوى المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بهذا التكريم، تنضم كلية فقيه للعلوم الطبية إلى قائمة حصرية تضم سبع مؤسسات أكاديمية فقط على مستوى العالم تمكنت من تحقيق هذا المستوى من التميز في تطوير المناهج الطبية، وهو ما يؤكد على الجودة الاستثنائية والمنهجية المبتكرة التي تتبعها الكلية.
ما هي جائزة ASPIRE-to-Excellence وما أهميتها؟
تأسست الجمعية العالمية للتعليم الطبي في أوروبا (AMEE) في عام 1972 بهدف تعزيز التميز في التعليم الطبي على مستوى العالم من خلال دعم المعلمين والمؤسسات التعليمية. وتعتبر جائزة ASPIRE التي أطلقتها الجمعية بمثابة معيار ذهبي للاعتراف بالتميز في كليات الطب. على عكس أنظمة الاعتماد التقليدية التي تركز على الكفاءة الأساسية، تهدف جائزة ASPIRE إلى تكريم المؤسسات التي تتجاوز المعايير المطلوبة وتُظهر ابتكارًا وريادة في مجالات محددة مثل تقييم الطلاب، أو تطوير المناهج، أو المسؤولية الاجتماعية.
إن الفوز بهذه الجائزة يعني أن المنهج الدراسي لكلية فقيه قد خضع لتقييم صارم من قبل لجنة دولية من الخبراء، وأثبت تفوقه في تطبيق أفضل الممارسات العالمية، مما يضمن تخريج أطباء مجهزين بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات الرعاية الصحية المستقبلية.
منهجية مبتكرة وراء التكريم العالمي
أشادت اللجنة الدولية لجائزة ASPIRE بالرحلة التطويرية المتميزة للكلية، مؤكدة أن برنامج بكالوريوس الطب والجراحة يتمتع باستراتيجية تعليمية متكاملة ومنهج مترابط. ومن أبرز نقاط القوة التي تم تسليط الضوء عليها هو التعريض السريري المبكر للطلاب، وأساليب التعلم الحديثة التي تتمحور حول الطالب، بالإضافة إلى منظومة متقدمة للتقويم وضمان الجودة. كما نوهت اللجنة بثقافة البحث العلمي المتنامية في التعليم الطبي داخل الكلية، والتي تُعد ركيزة أساسية لتطوير مهارات التفكير النقدي والابتكار لدى أطباء المستقبل.
دفعة قوية نحو تحقيق رؤية المملكة 2030
يأتي هذا الإنجاز الدولي ليعزز مكانة المملكة العربية السعودية على الساحة العالمية في مجال التعليم الطبي، ويتناغم بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في محور بناء الإنسان وتطوير قطاعي التعليم والصحة. فمن خلال إعداد كوادر طبية مؤهلة تمتلك المعرفة والمهارات والقيم المهنية اللازمة، تساهم الكلية في بناء منظومة صحية رائدة عالميًا وقادرة على تلبية احتياجات المجتمع المتزايدة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور مازن فقيه، رئيس مجلس أمناء كلية فقيه للعلوم الطبية: «يمثل هذا الإنجاز محطة مهمة ومميزة في مسيرة الكلية ونفخر بها، وتعكس رؤيتنا في بناء بيئة تعليمية متقدمة تُسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة». من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور محمد صالح عرضاوي، عميد الكلية، أن هذا الإنجاز يمثل فخرًا وطنيًا للمملكة ويجسد التزام الكلية المستمر بالتميز الأكاديمي والابتكار وإعداد أطباء المستقبل وفق أعلى المعايير العالمية.


