انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم، أعمال المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، بمشاركة وفد رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية برئاسة معالي رئيس مجلس الشورى، رئيس الاتحاد البرلماني العربي، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وتأتي هذه المشاركة في إطار حرص المملكة على دعم وتعزيز آليات العمل العربي المشترك على كافة الأصعدة، لا سيما على المستوى البرلماني الذي يمثل صوت الشعوب وتطلعاتها.
أهمية الدبلوماسية البرلمانية في ظل التحديات الراهنة
يُعقد المؤتمر في توقيت دقيق تمر به المنطقة العربية والعالم، حيث تتزايد التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، مما يضاعف من أهمية التنسيق وتوحيد المواقف بين الدول العربية. وتُعد الدبلوماسية البرلمانية رافداً أساسياً للعمل الدبلوماسي الرسمي، حيث توفر منصات حوار أكثر مرونة لتبادل الخبرات والرؤى بين ممثلي الشعوب، وبناء جسور من الثقة تساهم في حلحلة القضايا المعقدة. ويهدف المؤتمر إلى مناقشة سبل تفعيل دور البرلمانات العربية في خدمة القضايا المصيرية للأمة، وتعزيز التضامن لمواجهة التدخلات الخارجية، ودعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
تاريخ من التعاون: البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي
يمثل هذا المؤتمر حلقة جديدة في سلسلة التعاون الوثيق بين مؤسستين برلمانيتين عربيتين محوريتين؛ البرلمان العربي، الذي تأسس ككيان دائم لجامعة الدول العربية في عام 2012 ليكون ممثلاً للشعب العربي، والاتحاد البرلماني العربي، الذي تأسس عام 1974 كمنظمة برلمانية عربية إقليمية. وعلى الرغم من اختلاف النشأة والهيكلية، تتشارك المؤسستان في الهدف الأسمى وهو تعزيز الحوار البرلماني وتنسيق الجهود التشريعية بما يخدم المصالح العربية العليا. وقد أثبتت الفعاليات المشتركة، مثل المؤتمر الثامن للبرلمان العربي، أهمية هذا التكامل في بلورة رؤية برلمانية عربية موحدة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
دور المملكة الريادي في دعم العمل العربي المشترك
وفي كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر، أشار معالي الدكتور عبدالله آل الشيخ إلى أن المملكة العربية السعودية حظيت بتسلم رئاسة الاتحاد البرلماني العربي خلال دورته الـ (39)، وذلك برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وأكد معاليه أن رئاسة المملكة للاتحاد هي مسؤولية نابعة من الثقة، وتجسيد للحرص الجماعي على مواصلة مسيرة الاتحاد بما يلبي تطلعات الشعوب العربية والإسلامية في الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار. ونوه معاليه بأن الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي أثبتا على امتداد مسيرتهما أهمية العمل البرلماني المشترك كأحد المسارات الداعمة للحوار والتنسيق وتبادل الخبرات، مما يضاعف من المسؤولية المشتركة لمواصلة العمل بروح التضامن والتكامل.
ويضم وفد مجلس الشورى المرافق لمعاليه، الأمين العام للمجلس الأستاذ محمد بن داخل المطيري، وعضو المجلس النائب الأول لرئيس البرلمان العربي الأستاذ سعد بن صليب العتيبي، وعضو المجلس عضو البرلمان العربي الدكتور طارق بن سعيد الشمري.


