برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أطلق مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة مبادرة رائدة تمثلت في “هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة”. يأتي هذا الحدث النوعي ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، ويجسد التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بتسخير أحدث التقنيات لخدمة الإنسان وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.
رؤية طموحة لتمكين الإنسان: السعودية تسخر التقنية لخدمة ذوي الإعاقة
لم يعد توظيف التقنيات المتقدمة في المملكة مقتصراً على الجوانب الاقتصادية، بل امتد ليشكل ركيزة أساسية في التنمية الاجتماعية وبناء مجتمع شامل ومتاح للجميع. ويأتي إطلاق هذا الهاكاثون في سياق التحول الوطني الشامل الذي تشهده البلاد، حيث يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة محورية لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه مختلف شرائح المجتمع. ويُعد مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، بتاريخه الحافل في دعم البحث العلمي، المنصة المثالية لاحتضان مثل هذه المبادرات التي تجمع بين العقول المبدعة والاحتياجات الإنسانية الملحة، محولاً الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية تلامس حياة الملايين.
أهداف استراتيجية ومسارات مبتكرة في هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة
يهدف الهاكاثون إلى تحفيز منظومة الابتكار الوطنية والعالمية وتوجيهها نحو تطوير حلول نوعية قائمة على الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، والتقنيات الناشئة لتعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد شهد الحدث إقبالاً واسعاً منذ إطلاقه، حيث بلغ عدد المسجلين أكثر من 2,251 مشاركاً شكلوا 918 فريقاً من داخل المملكة وخارجها. وتوزعت مشاريعهم على أربعة مسارات رئيسية مصممة بعناية لتغطية جوانب حياتية هامة، وهي: التقنيات المساعدة للحياة اليومية، الصحة والتأهيل، التعليم والوصول إلى المعرفة، بالإضافة إلى مسار متخصص لتطوير حلول ذكية لتحسين تجربة الحجاج والمعتمرين من ذوي الإعاقة.
من الفكرة إلى التأثير: رحلة المبتكرين نحو حلول مستدامة
أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس أمناء المركز، أن إطلاق الهاكاثون يجسد الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتمكين ذوي الإعاقة من الاستفادة من التحولات التقنية المتسارعة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استثنائية لتطوير حلول مبتكرة تعزز جودة الحياة. ولضمان تحقيق أثر مستدام، لم يقتصر الهاكاثون على المنافسة فقط، بل شمل سلسلة من ورش العمل التخصصية التي قدمها خبراء دوليون، وبرنامج تسريعي متخصص لمرحلة ما بعد المنافسة. يهدف هذا البرنامج إلى تمكين الفرق الفائزة من تحويل نماذجها الأولية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتوسع، عبر توفير الإرشاد العلمي والتقني وفرص التمويل والشراكات، مما يضمن تحويل الابتكارات الواعدة إلى حلول عملية ذات أثر ملموس.
ومن المقرر أن يتم استعراض المشاريع المتأهلة وإعلان النتائج النهائية خلال انعقاد المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل في الرياض في أكتوبر 2026، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين وصناع القرار من مختلف دول العالم، مما يعزز مكانة المؤتمر كإحدى أبرز المنصات الدولية المعنية بقضايا الإعاقة والابتكار التقني.


