أصدرت وزارة الصحة تحذيراً رسمياً بشأن ما تم تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي حول استخدام حقن الإكسوزوم في الإجراءات التجميلية، مؤكدة أنها باشرت مساءلة الممارسين الصحيين المعنيين واستكمال الإجراءات النظامية اللازمة. ويأتي هذا التحرك في إطار حرص الوزارة على ضمان سلامة المستفيدين من الخدمات الصحية وحمايتهم من الممارسات غير المعتمدة التي قد تحمل مخاطر صحية جسيمة.
ما هي حقن الإكسوزوم وما سر انتشارها؟
الإكسوزومات هي حويصلات نانوية تفرزها الخلايا بشكل طبيعي، وتعمل كناقلات للمعلومات البيولوجية بين الخلايا، حيث تحتوي على البروتينات والدهون والحمض النووي الريبوزي. في السنوات الأخيرة، برزت الإكسوزومات كعلاج واعد في مجال الطب التجديدي والتجميلي، حيث يتم الترويج لها على أنها قادرة على تجديد شباب البشرة، وتحفيز نمو الشعر، وعلاج بعض الأمراض الجلدية. وقد ساهم هذا الترويج المكثف، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في زيادة الطلب عليها، إلا أن هذا الانتشار السريع سبق الأبحاث السريرية الكافية والموافقات التنظيمية اللازمة لضمان فعاليتها ومأمونيتها عند استخدامها كحقن علاجي.
مخاطر صحية وإجراءات تنظيمية صارمة
أكدت وزارة الصحة في بيانها على ضرورة أن تكون جميع الاستخدامات الطبية معتمدة ومرخصة من الجهات التنظيمية الرسمية. وشددت على أن اعتماد أي منتج تجميلي للاستخدام الخارجي (الموضعي) لا يعني إطلاقاً إجازة حقنه داخل الجسم. فالحقن يتجاوز حاجز الجلد الواقي، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل العدوى، وردود الفعل التحسسية، والالتهابات، فضلاً عن المخاطر غير المعروفة على المدى الطويل لمنتجات لم تخضع لدراسات كافية. وأوضحت الوزارة أن إجراءاتها تأتي حفاظاً على سلامة المرضى، داعية كافة المؤسسات الصحية والممارسين إلى الالتزام بالضوابط العلمية والتنظيمية، واستخدام المنتجات المعتمدة فقط.
مسؤولية مشتركة لضمان السلامة
لا تقتصر المسؤولية على الجهات الرقابية والممارسين الصحيين فحسب، بل تمتد لتشمل المستفيدين من الخدمات أيضاً. ودعت الوزارة الجميع إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإعلانات والممارسات الطبية غير الموثوقة التي يتم الترويج لها. ومن الضروري أن يحرص الأفراد على التحقق من تراخيص المنشآت الصحية والممارسين، والسؤال بشكل واضح عن الاعتمادات الرسمية لأي منتج أو إجراء طبي قبل الخضوع له. إن الالتزام بأخلاقيات المهنة من قبل الممارسين ووعي المستفيدين يمثلان خط الدفاع الأول ضد الممارسات الطبية الخطرة.


