في إطار جهودها المستمرة للحفاظ على الأمن والنظام العام، أعلنت شرطة منطقة الرياض ضبط 5 مقيمين من الجنسية البنغلاديشية لتورطهم في ممارسة التسول بشكل مباشر. وتأتي هذه العملية ضمن الحملات الأمنية المكثفة التي تنفذها وزارة الداخلية، ممثلة في الأمن العام، لمكافحة هذه الظاهرة السلبية التي تؤثر على المظهر الحضاري للمدن السعودية. وقد تم إيقاف المتورطين واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحقهم، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة.
تتعامل المملكة العربية السعودية بحزم مع ظاهرة التسول، حيث ينص “نظام مكافحة التسول” على تجريم هذه الممارسة بكافة أشكالها وصورها. ولا تقتصر جهود المكافحة على الملاحقة الأمنية للمتسولين فحسب، بل تشمل أيضاً حملات توعوية واسعة النطاق تستهدف المواطنين والمقيمين على حد سواء. وتهدف هذه الحملات إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر التسول، الذي قد يكون واجهة لأنشطة إجرامية منظمة أو وسيلة لاستغلال الأطفال والنساء وكبار السن، فضلاً عن كونه يمثل استغلالاً لعواطف أفراد المجتمع.
شرطة الرياض تضبط متسولين: جهود مستمرة لمكافحة الظاهرة
إن التأثير السلبي للتسول يتجاوز الجانب الأمني ليشمل أبعاداً اجتماعية واقتصادية. فهو يشوه الصورة الحضارية للمملكة، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده ضمن رؤية 2030، كما أنه يعرقل وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين. ومن هذا المنطلق، شدد الأمن العام على أهمية توجيه التبرعات والصدقات عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مثل المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” وغيرها من الجمعيات والمؤسسات المرخصة، لضمان وصولها إلى الأسر المحتاجة والحالات المستحقة للدعم بطريقة آمنة وموثوقة.
وأكدت الجهات الأمنية أن تعاون المواطنين والمقيمين يعد ركيزة أساسية في نجاح هذه الجهود، وذلك من خلال الإبلاغ عن حالات التسول عبر الأرقام المخصصة لذلك، والامتناع عن تقديم الأموال للمتسولين بشكل مباشر في الشوارع أو عند الإشارات الضوئية. ويأتي ضبط هؤلاء المقيمين الخمسة ليؤكد من جديد على يقظة الأجهزة الأمنية وعزمها على تطبيق الأنظمة والقوانين الرامية إلى القضاء على كافة الظواهر السلبية التي تهدد أمن وسلامة المجتمع.


