وزارة الدفاع توضح تفاصيل الحادث وتؤكد سلامة أراضي المملكة
أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن نتائج التحقيقات الفنية المتعلقة بحادثة إطلاق صاروخ باليستي من الأراضي اليمنية، مؤكدةً أن خللاً فنياً أصاب الصاروخ أدى إلى انحرافه عن مساره وسقوطه في منطقة خالية بالقرب من الحدود السعودية اليمنية. وفي بيان رسمي، أوضح المتحدث باسم الوزارة، اللواء الركن تركي المالكي، أن الصاروخ كان موجهاً في الأصل نحو دولة إقليمية أخرى، إلا أن العطل الفني حال دون وصوله إلى هدفه، نافياً بشكل قاطع الشائعات التي تم تداولها حول استهداف قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج.
سياق التوترات الإقليمية وإطلاق صاروخ باليستي
يأتي هذا الحادث في سياق التوترات المستمرة في المنطقة، حيث شهدت السنوات الماضية إطلاق الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران مئات الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار باتجاه المملكة العربية السعودية. وقد استهدفت هذه الهجمات بشكل متكرر مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. وتعمل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي بكفاءة عالية على اعتراض وتدمير معظم هذه التهديدات، مما يبرز القدرات الدفاعية المتقدمة للمملكة في حماية أمنها القومي وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. إن استمرار هذه المحاولات العدائية يؤكد على أهمية الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية ووقف تدفق الأسلحة إلى الميليشيات.
إجراءات احترازية وتفنيد للشائعات
وفيما يتعلق بصافرات الإنذار التي دوت في محافظة الخرج فجر أمس، بيّن اللواء المالكي أنها كانت إجراءً احترازياً تم تفعيله فور رصد عملية الإطلاق ومتابعة مسار الصاروخ، وذلك ضمن البروتوكولات المعتمدة لضمان أعلى درجات السلامة العامة. وأكد أن الجهات المختصة تعاملت مع الموقف بحرفية عالية وفق الإجراءات المتبعة. وشدد المتحدث الرسمي على أن وزارة الدفاع كانت قد أعلنت في وقت سابق عن فقدان الصاروخ بالقرب من الحدود، قبل أن تكشف التحقيقات اللاحقة عن تفاصيل مساره وأسباب انحرافه. وجدد المالكي نفيه القاطع لما يتم تداوله بشأن تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية لأي استهداف، مؤكداً أن هذه الأنباء عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي وقائع ميدانية، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية لتجنب نشر الأخبار المغلوطة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.


