استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، أمير منطقة جازان بالنيابة، في مكتبه بالإمارة اليوم، مدير سجون المنطقة العميد جابر بن جلوي المطيري. وخلال هذا اللقاء الرسمي، تسلّم سموه التقرير السنوي لسجون جازان لعام 2025، حيث استمع إلى شرح مفصل ومستفيض حول أبرز ما تضمنه التقرير من إنجازات، وبرامج تأهيلية، ومبادرات تطويرية تهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة للنزلاء والمستفيدين في المنطقة.
رؤية تطويرية شاملة يعكسها التقرير السنوي لسجون جازان
تأتي هذه الخطوة في إطار المتابعة المستمرة والاهتمام البالغ الذي توليه إمارة منطقة جازان لقطاع السجون والإصلاحيات، تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية. على مدى السنوات الماضية، شهد قطاع السجون في المملكة تحولاً نوعياً كبيراً، حيث انتقل من المفهوم التقليدي للعقاب والاحتجاز إلى مفهوم أشمل يركز على الإصلاح، والتأهيل، والدمج المجتمعي. وتعمل المديرية العامة للسجون على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة المؤسسات الإصلاحية، من خلال توفير بيئة تعليمية وتدريبية تساعد النزلاء على اكتساب مهارات جديدة تضمن لهم حياة كريمة بعد قضاء محكوميتهم.
مبادرات نوعية لتمكين النزلاء وإعادة دمجهم مجتمعياً
يستعرض التقرير السنوي لسجون جازان لعام 2025 مجموعة من المبادرات والبرامج المهنية والتعليمية التي تم تنفيذها بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة والقطاع الثالث بالمنطقة. وتشمل هذه البرامج دورات تدريب مهني في مجالات متعددة مثل الكهرباء، الميكانيكا، النجارة، والحاسب الآلي، بالإضافة إلى البرامج الثقافية والدينية والرياضية التي تسهم في تعديل السلوك وتعزيز القيم الإيجابية لدى النزلاء.
إن الأثر المتوقع لهذه البرامج يتجاوز النطاق المحلي لمنطقة جازان؛ فهو يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات العود للجريمة، مما يعزز الأمن والاستقرار المجتمعي على المستوى الوطني. كما أن تحويل النزلاء إلى أفراد منتجين ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي من خلال رفد سوق العمل بكفاءات وطنية مؤهلة، مما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.
إشادة القيادة وتطلعات المستقبل لقطاع السجون
وقد نوّه أمير منطقة جازان بالنيابة خلال اللقاء بالدعم السخي والاهتمام المستمر الذي يحظى به قطاع السجون من لدن القيادة الرشيدة -أيدها الله- بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وأكد سموه على أهمية مواصلة الجهود المخلصة وتطوير العمل الإصلاحي بما يضمن رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتلبية تطلعات القيادة في رعاية النزلاء وتأهيلهم.
من جانبه، عبّر مدير سجون منطقة جازان، العميد جابر بن جلوي المطيري، عن بالغ شكره وامتنانه لسمو أمير المنطقة وسمو نائبه على الدعم المتواصل والتوجيهات السديدة التي تمثل حافزاً كبيراً لجميع منسوبي القطاع لبذل المزيد من العطاء والتميز في أداء مهامهم الإنسانية والوطنية.


