قام الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا، بزيارة تفقدية هامة اليوم إلى ملتقى إعلام الحج في نسخته الثالثة، بالإضافة إلى مركز العمليات الإعلامي الموحد للحج التابع لوزارة الإعلام. تأتي هذه الزيارة ضمن جولاته الميدانية المكثفة لمتابعة الجهود الداعمة لتغطية موسم الحج، والتأكد من جاهزية كافة القطاعات لتقديم أفضل الخدمات الإعلامية التي تليق بمكانة المملكة العربية السعودية وتبرز جهودها العظيمة في خدمة ضيوف الرحمن.
وكان في استقبال وزير الداخلية لدى وصوله إلى مقر الملتقى، وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري. وخلال الزيارة، اطلع سموه على أحدث التجهيزات والخدمات الإعلامية والفنية المُقدمة للإعلاميين والوفود الصحفية، سواء المحلية أو الدولية. كما استمع إلى شرح مفصل حول آليات دعم التغطيات الإعلامية لموسم الحج، والتي تسهم بشكل مباشر في نقل الصورة المتكاملة والشفافة للجهود الجبارة المبذولة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتسهيل أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
تطور المنظومة الإعلامية في ملتقى إعلام الحج
على مر العقود، أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير منظومة الإعلام الخاص بموسم الحج. فمنذ البدايات التي اعتمدت على البث الإذاعي والتلفزيوني التقليدي، وصولاً إلى العصر الرقمي الحالي، شهدت التغطية الإعلامية قفزات نوعية هائلة. ويُعد تأسيس مركز العمليات الإعلامي الموحد تتويجاً لهذا المسار التاريخي الطويل من التطوير المستمر. فقد انتقلت المملكة من مجرد نقل شعائر الحج إلى صناعة محتوى إعلامي متكامل بلغات متعددة، يستهدف مئات الملايين من المسلمين حول العالم. هذا التحول الاستراتيجي يعكس التزام القيادة الرشيدة بمواكبة أحدث التقنيات العالمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية لضمان وصول الرسالة الإعلامية السعودية الموثوقة إلى كل أرجاء المعمورة.
أبعاد استراتيجية وتأثير عالمي لجهود المملكة
لا تقتصر أهمية هذه التجهيزات الإعلامية المتقدمة على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيراً إقليمياً ودولياً واسع النطاق. فمن خلال توفير بيئة إعلامية متكاملة، تنجح المملكة في التصدي لأي شائعات أو معلومات مغلوطة قد تستهدف موسم الحج، وتقدم للعالم أجمع صورة حقيقية ومشرقة عن التسامح والتنظيم الدقيق الذي تدير به حشوداً مليونية في مساحة جغرافية وزمنية محدودة. إن هذا النجاح الإعلامي يعزز من القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية، ويؤكد ريادتها في العالم الإسلامي، كما يتماشى مع مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030، والذي يهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين.
تقنيات تفاعلية وشراكات مؤسسية فاعلة
خلال الجولة، استمع وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا إلى شرح وافٍ عن مناطق الملتقى والمنظومة التشغيلية للمركز، والخدمات التقنية والرقمية المساندة لأعمال وسائل الإعلام. كما تم استعراض المبادرات الهادفة إلى تعزيز المحتوى الإعلامي الخاص بالحج. وفي ختام الزيارة، شدد سموه على أهمية الدور الإعلامي في نقل الرسالة الإنسانية والتنظيمية لموسم الحج، وإبراز ما توليه المملكة من عناية واهتمام بخدمة ضيوف الرحمن وتسخير الإمكانات كافة لراحتهم وسلامتهم.
يُذكر أن الملتقى يُعد مجتمعاً وبيئة إعلامية متكاملة تدعم الإعلاميين في إنجاز تغطياتهم عبر تقنيات تفاعلية ومناطق إعلامية داعمة. ويضم الملتقى منصة الإيجاز الصحفي، ومعرضاً إبداعياً يبرز التحوّل في الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بمشاركة أكثر من 30 جهة حكومية وخاصة وقطاعاً غير ربحي، إضافة إلى أستوديوهات مجهزة فنياً وتقنياً. ويشارك في «معرض التحوّل» عدد من الجهات البارزة، من بينها وزارة الداخلية، ووزارة الحج والعمرة، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية، ورئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.


