في خطوة استراتيجية تهدف إلى خدمة المجتمع ودعم استقراره، وقّعت جمعية «إعلاميون» ومركز مودة للإرشاد الأسري، الذي يُعد أحد أبرز مشاريع جمعية «مودة»، اتفاقية تعاون نوعية. تأتي هذه الخطوة كنموذج رائد يجسد مفهوم عقد شراكة إعلامية لتعزيز المسؤولية المجتمعية بين القطاعات المختلفة، وذلك بهدف دعم المبادرات النوعية التي تسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً فيما يخص جودة الحياة واستقرار الأسرة.
أهمية بناء شراكة إعلامية لتعزيز المسؤولية المجتمعية
تاريخياً، لعب الإعلام دوراً محورياً في تشكيل الوعي المجتمعي وتوجيه الرأي العام نحو القضايا التنموية. وفي المملكة العربية السعودية، شهد القطاع غير الربحي تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث باتت مؤسسات المجتمع المدني تعتمد بشكل متزايد على الإعلام كأداة استراتيجية لنشر رسالتها. من هنا، تبرز أهمية هذه الاتفاقية في سياق التحول الوطني، حيث يُعد الإرشاد الأسري ركيزة أساسية للحفاظ على تماسك المجتمع. إن تضافر جهود مؤسسة إعلامية عريقة مع مركز متخصص في شؤون الأسرة يعكس إدراكاً عميقاً لحاجة المجتمع إلى محتوى إعلامي هادف، يسهم في معالجة التحديات الأسرية المعاصرة بأسلوب علمي وتوعوي رصين.
الأثر المتوقع للاتفاقية على الصعيدين المحلي والإقليمي
من المتوقع أن تُحدث هذه الاتفاقية تأثيراً إيجابياً واسع النطاق على الصعيد المحلي، حيث ستعمل على توفير منصات إعلامية موثوقة تقدم استشارات وتوجيهات أسرية مبنية على أسس علمية، مما يقلل من نسب التفكك الأسري ويرفع من مستوى الوعي التربوي. وعلى الصعيد الإقليمي، يمكن أن تشكل هذه المبادرة نموذجاً يُحتذى به في كيفية استثمار المنصات الإعلامية لخدمة القضايا الاجتماعية، مما يعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في مجال التنمية الاجتماعية المستدامة. إن تكامل العمل الإعلامي مع الإرشاد الأسري يمثل خطوة متقدمة نحو بناء مجتمع حيوي يتمتع أفراده بصحة نفسية واجتماعية عالية.
تفاصيل التعاون المشترك وتبادل الخبرات
جرت مراسم توقيع الاتفاقية بحضور قيادات من كلا الجانبين، حيث مثّل جمعية «إعلاميون» مديرها التنفيذي الأستاذ خلدون السعيدان، في حين وقّعت الاتفاقية من جانب مركز مودة للإرشاد الأسري الأستاذة غيداء اليحيى. وترتكز بنود الاتفاقية على تعزيز التعاون الإعلامي والتوعوي، وتبادل الخبرات المهنية في المجالات الإعلامية والأسرية. كما تنص على تقديم الدعم اللوجستي والمعرفي للبرامج والمبادرات المشتركة التي تخدم الأسرة السعودية، وتساهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي عبر إنتاج وبث محتوى إعلامي متخصص وهادف.
دعم الاستقرار الأسري وتحقيق رؤية 2030
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ خلدون السعيدان أن هذه الشراكة تأتي امتداداً طبيعياً لدور جمعية «إعلاميون» في بناء تحالفات فاعلة مع الجهات ذات الأثر المجتمعي الملموس. وأشار إلى أن التكامل بين العمل الإعلامي والأسري يمثل عنصراً بالغ الأهمية في تعزيز جودة الحياة ودعم الاستقرار الأسري. وأضاف السعيدان: «نؤمن في جمعية إعلاميون بأهمية الشراكات النوعية التي تصنع أثراً مستداماً في المجتمع، ونتطلع من خلال هذه الاتفاقية إلى تنفيذ مبادرات إعلامية وتوعوية تسهم في خدمة الأسرة السعودية، وتعزز من حضور الرسائل الإيجابية الهادفة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030».


