استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، في مكتبه بديوان الإمارة، رئيس اتحاد الغرف السعودية الأستاذ عبدالله بن صالح كامل. ورافقه خلال هذا اللقاء الهام عدد من أعضاء الاتحاد، إلى جانب رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية الأستاذ فهد بن عبدالله الفراج. وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون المثمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لدعم مسيرة التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية.
دور اتحاد الغرف السعودية في تحفيز البيئة الاستثمارية
خلال اللقاء، نوّه أمير المنطقة الشرقية بالدور المحوري والأساسي الذي تؤديه الغرف التجارية بشكل عام، واتحاد الغرف السعودية بشكل خاص، في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز البيئة الاستثمارية الجاذبة. وأكد سموه على الأهمية البالغة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم بشكل مباشر في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة. كما أشار إلى أن هذا التعاون يرفع من كفاءة المبادرات والمشروعات التنموية، ويواكب ما تشهده المملكة من نمو وتطور متسارع في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية.
الجذور التاريخية للعمل التجاري المؤسسي في المملكة
يُعد العمل التجاري المؤسسي في المملكة العربية السعودية ذا جذور تاريخية عميقة، حيث تأسست أول غرفة تجارية في المملكة بمدينة جدة في أربعينيات القرن الماضي، لتتوالى بعدها الغرف في مختلف المناطق، ومن أبرزها غرفة الشرقية التي تأسست لتواكب الطفرة النفطية والصناعية في المنطقة. وقد تطور هذا العمل المؤسسي ليُتوج بتأسيس مظلة وطنية تجمع كافة الغرف، لتوحيد الجهود وتمثيل القطاع الخاص السعودي محلياً ودولياً. هذا التطور التاريخي يعكس حرص القيادة الرشيدة منذ عقود على إشراك مجتمع الأعمال في صياغة السياسات الاقتصادية، مما مهد الطريق لبناء اقتصاد قوي ومتنوع قادر على مواجهة التحديات العالمية.
الأثر الاقتصادي المتوقع لتعزيز الشراكات الاستراتيجية
يحمل هذا اللقاء أهمية كبرى تتجاوز النطاق المحلي لتشمل تأثيرات إقليمية ودولية، حيث تُعتبر المنطقة الشرقية عاصمة الصناعة والطاقة في المملكة، وبوابة حيوية للتجارة الخليجية والعالمية. إن تعزيز التعاون بين إمارة المنطقة وممثلي القطاع الخاص يسهم في تذليل العقبات أمام المستثمرين، مما ينعكس إيجاباً على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين الصناعات. وعلى الصعيد الإقليمي، يعزز هذا التوجه من تنافسية الاقتصاد السعودي في منطقة الشرق الأوسط، بينما يسهم دولياً في ترسيخ مكانة المملكة كقوة اقتصادية صاعدة ضمن مجموعة العشرين، ومحور لوجستي يربط بين القارات الثلاث.
مبادرات نوعية لتمكين قطاع الأعمال
من جانبه، قدّم رئيس الاتحاد لسمو أمير المنطقة الشرقية عرضاً مفصلاً وشاملاً عن أبرز مبادرات الاتحاد وبرامجه المستقبلية الهادفة إلى دعم قطاع الأعمال. وركز العرض على آليات تمكين المنشآت الوطنية، سواء الكبيرة أو المتوسطة والصغيرة، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية. إضافة إلى ذلك، تم استعراض الجهود الحثيثة المبذولة لتطوير بيئة الأعمال، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة للقطاع الخاص، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وفي ختام اللقاء، رفع رئيس الاتحاد خالص الشكر والتقدير والامتنان لأمير المنطقة الشرقية على دعمه اللامحدود واهتمامه المستمر بقطاع الأعمال. وثمّن حرص سموه الدائم على تعزيز البيئة الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة، وتوجيهاته السديدة التي تشكل خارطة طريق للارتقاء بالعمل التجاري والصناعي، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة ويسهم في رفاهية المواطن والمجتمع.


