أعرب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، عن بالغ شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة، مشيداً بما يشهده القطاع غير الربحي من دعم غير مسبوق. جاء ذلك بمناسبة استقبال سمو ولي العهد لوفد تكريم خادم الحرمين الشريفين، تقديراً لجهوده العظيمة ودعمه المستمر لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية.
مسيرة تاريخية حافلة في العناية بكتاب الله
تمتلك المملكة العربية السعودية تاريخاً طويلاً وممتداً في العناية بكتاب الله، حيث أكد المهندس الراجحي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- يمتلك مسيرة عطاء ممتدة لأكثر من 60 عاماً في خدمة القرآن الكريم. هذا الاهتمام التاريخي لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لنهج مؤسس البلاد، حيث تم تأسيس ودعم مئات الجمعيات الخيرية المتخصصة في تحفيظ القرآن الكريم ونشر علومه في مختلف مناطق المملكة. وقد أسهم هذا الدعم التاريخي في تخريج مئات الآلاف من حفظة كتاب الله، مما يعكس التزام الدولة الراسخ بتعزيز القيم الإسلامية السمحة وبناء جيل قرآني وسطي.
تمكين القطاع غير الربحي ضمن مستهدفات رؤية 2030
أوضح الراجحي أن هذه المبادرات الكريمة تعكس بشكل جلي توجهات رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تعزيز دور القطاع غير الربحي وتوسيع نطاق تأثيره في المجتمع. تسعى الرؤية الطموحة إلى رفع مساهمة هذا القطاع الحيوي في الناتج المحلي الإجمالي، وترسيخ العناية بكتاب الله وعلومه من خلال كيانات مؤسسية نوعية. إن تمكين الجمعيات الخيرية وتطوير آليات عملها يضمن تقديم خدمات مستدامة وعالية الجودة، مما يدعم النهج المبارك للمملكة في رعاية القرآن وأهله، ويجعل من القطاع شريكاً أساسياً في التنمية الوطنية الشاملة وتلبية احتياجات المجتمع.
الأثر المحلي والدولي لدعم جمعيات تحفيظ القرآن
إن الاهتمام المتزايد بتطوير آليات العمل الخيري لا يقتصر أثره على الداخل السعودي فحسب، بل يمتد ليشمل العالم الإسلامي بأسره. على الصعيد المحلي، يسهم هذا الدعم في بناء جيل واعي ومتمسك بقيمه الدينية والأخلاقية، مما يعزز من التلاحم المجتمعي والأمن الفكري. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن ريادة المملكة في هذا المجال تجعلها نموذجاً يُحتذى به في إدارة وتنمية الأوقاف والجمعيات القرآنية. المسابقات الدولية والمحلية التي تنظمها المملكة، والمدعومة من قبل مؤسسات المجتمع المدني، تؤكد على المكانة الروحية والدينية العميقة للسعودية كحاضنة للحرمين الشريفين وقبلة للمسلمين في شتى بقاع الأرض.
حوكمة واستدامة العمل الخيري
في ختام تصريحاته، جدد المهندس أحمد الراجحي التزام المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي بمواصلة العمل الجاد على رفع كفاءة الجمعيات الأهلية والخيرية. وأكد على أهمية تطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والاستدامة المالية في هذه الكيانات. هذا الالتزام المؤسسي يضمن استمرار تدفق العطاء وتوجيه الموارد بالشكل الأمثل، بما يعكس ريادة المملكة العربية السعودية وتفوقها في خدمة القرآن الكريم، ويحقق تطلعات القيادة الرشيدة في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.


